بعث وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قبل وثيقة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو استهدف فيها مصر حيث قال فيها إن «مصر أخطر على إسرائيل من إيران بسبب الثورة المصرية وتغيير الحكم وأنه يجب حشد المزيد من قوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود معها».

ونقلت صحيفة «معاريف» أمس عن ليبرمان قوله في رسالته إن «الموضوع المصري مقلق أكثر بكثير من القضية الإيرانية» لكون مصر هي الدولة العربية الأكبر التي لديها حدود مشتركة مع إسرائيل وعلى الرغم من اتفاقية سلام بين الدولتين منذ أكثر من 30 عاما.

ووفقا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن الصحيفة ذاتها ألمح الوزير اليميني المتشدد إلى ما أسماه «تصاعد حالة اليأس داخل المجتمع المصري».

وأضافت الصحيفة أن ليبرمان قال في اجتماعات مغلقة عقدت مؤخرا في وزارة الخارجية إن الشأن المصري مقلق أكثر من الملف النووي الإيراني باعتبار مصر أكبر دولة عربية ولها حدود شاسعة مع إسرائيل.

يذكر أن إسرائيل تعتبر إيران التي تطور برنامجا نوويا تشكل خطرا وجوديا عليها.

وأكد ليبرمان أنه على أثر التطورات في مصر يتعين على إسرائيل اتخاذ قرار سياسي «شجاع» وإعادة بناء الجبهة الجنوبية للجيش الإسرائيلي بواسطة إعادة إقامة الفيلق الجنوبي الذي تم تفكيكه في أعقاب اتفاقية السلام وإقامة أربع فرق عسكرية لنشرها عند الحدود الجنوبية ورصد الميزانيات المطلوبة وتجهيز رد الفعل الإسرائيلي لاحتمالات قد تحدث في المستقبل.

ووفقا لليبرمان فإن مصر أدخلت سبع كتائب عسكرية إلى سيناء من أجل فرض سيطرة الدولة في هذه المنطقة ومحاربة الخلايا المسلحة فيها وأن هذه الكتائب لا تقوم بدورها.

وأضاف ليبرمان أنه ليس مستبعدا أن تخرق مصر بعد انتخاب رئيس جديد فيها اتفاقية السلام بصورة جوهرية وتدخل قوات كبيرة إلى سيناء.

وأشار ليبرمان إلى الوضع الاقتصادي الصعب في مصر وتعلقها بمساعدات غربية لكنه قال انه يعتقد أن هذه الشروط لا تمنح ضمانا لإسرائيل بكل ما يتعلق باستقرار اتفاقية السلام، وان «اليأس في مصر» يتصاعد باستمرار. وأضاف انه مر عام على الثورة المصرية والوضع هناك يزداد خطورة الأمر الذي من شأنه أن ينتج ضغطا كبيرا على القيادة المصرية لتعمل على توحيد الشعب حول أزمة مع عدو خارجي وإسرائيل، هي المرشحة الطبيعية لدور العدو الخارجي.

وكانت إسرائيل عبرت في وقت سابق عن قلقها البالغ من صعود تيار إسلامي تعتبره معاديا لها في الانتخابات البرلمانية في مصر. ()