قال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إنه يجب عدم تحويل تحقيقات تجرى حاليا في إطاحة الجيش بحكومة قادها الإسلاميون العام 1997 إلى «حملة لملاحقة المعارضين» لكنه أشار إلى أنها من الممكن أن تتسع لتشمل قطاعي التجارة والإعلام.
وألقي القبض على خمسة جنرالات متقاعدين وعشرات الضباط على مدى الأيام العشرة الماضية بسبب دورهم المزعوم في إجبار الزعيم الراحل نجم الدين اربكان اول رئيس إسلامي للوزراء في البلاد على الاستقالة بسبب ما اعتبر أنه مخالفة للدستور العلماني لتركيا.
ونقلت قناة «سي.ان.ان ترك» عن اردوغان قوله للصحافيين إنه «سيكون من الخطأ تحويل هذه التحقيقات إلى حملة لملاحقة المعارضين لكن لابد من تحقيق العدل. يجب ان تذهب إلى المدى اللازم». وقال في وقت متأخر اول من امس: «من الذي لا يشعر بالتشوش في هذه القضية؟ عالم التجارة.. الإعلام.. جماعات المجتمع المدني.. رؤساء الجامعات.. من الذي فعل ماذا؟ هذه القضية ليست مرتبطة بالجيش فحسب. لابد ان يخرج كل هذا على السطح».
وهوت أسهم مجموعة «دوغان» التركية التي تمتلك صحفا وقنوات 14 في المئة يوم 12 ابريل بسبب تكهنات باحتمال ورود اسمها في التحقيقات. وأصدرت بيانا تنفي فيه أن تكون محور تركيز تحقيق. ووجه الادعاء اتهامات لمئات من ضباط الجيش في مؤامرات مزعومة ضد الحكومة الحالية وحكومات سابقة.
وأطاحت ثلاثة انقلابات عسكرية بحكومات في أعوام: 1960 و1971 و1980. لكن محاولات تدخل أقل وضوحا ظلت قائمة لعشرات السنين نظرا لتمتع الجيش الذي يحظى بالشعبية والذي نصب نفسه مدافعا عن العلمانية في البلاد بقدر لا بأس به من النفوذ فيما يتعلق بالمسؤولين المنتخبين.
وتجرى أحدث تحقيقات في أحداث تتعلق بيوم 28 فبراير 1997 موعد اجتماع مجلس الأمن القومي والذي أجبرت خلاله القيادة العسكرية اربكان على الاستقالة. وحدث التغيير في السلطة بدون سيطرة الجنرالات على الحكم أو تعليق العمل بالدستور في ما أطلق عليه «انقلاب ما بعد الحداثة» في تركيا. وتم حظر حزب الرفاه الذي كان ينتمي له اربكان لاحقا.