كشفت وزارة الأسرى الفلسطينية أن مدير مصلحة السجون الإسرائيلية تلقى تعليمات رسمية بالتحرك لدراسة مطالب الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، حيث يخوض ما يقارب 1600 أسير إضراباً مفتوحاً في سبيل تحسين شروط حياتهم الإنسانية والمعيشية.
ونقلت الوزارة عن الأسرى تأكيدهم أن «حواراً قد بدأ في بعض السجون مع لجنة مكلفة من إدارة السجون حول مطالبهم المشروعة، والتي يتمسكون بتحقيقها».
وقال ممثل حركة «فتح» في السجون الأسير كريم يونس إن اللجنة المكلفة من إدارة السجون حددت يوم 30 أبريل للرد على مطالب الأسرى، والتي أبرزها إنهاء العزل الانفرادي والسماح بالزيارات لأسرى قطاع غزة.
وقال الأسير زياد جبارين، من سكان أم الفحم، إن الأسرى رفضوا عرضاً من قبل إدارة السجون بالسماح لأسرى قطاع غزة برؤية أهاليهم عبر شاشة التلفاز، وأن الأسرى أصروا على إعادة السماح بالزيارات بشكل طبيعي، والتي قطعت منذ أكثر من خمس سنوات.
وبحسب تقرير لوزارة الأسرى، فإن الدافع الأساسي الذي جعل أسرى حركة «حماس» يقررون الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام هو الاعتداء الوحشي على القيادي في الحركة عباس السيد، المحكوم 35 مؤبداً والمعزول في سجن «جلبوع»، حيث اعتدى الاحتلال عليه «بشكل وحشي وقاتل، وهو مكبل اليدين والقدمين من قبل قوة مدججة ومن الشرطة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة للغاية».
وقال التقرير إن الاعتداء على القيادي عباس السيد، واستمرار الاعتداء على الأسرى من قبل وحدات القمع الخاصة، «شكل عوامل جدية لبدء الإعلان عن إضراب مفتوح عن الطعام كرد على هذه السياسة القمعية».
إلى ذلك، أعلنت الأمانة العامة لمؤتمر «فلسطينيي أوروبا» تشكيلها ائتلاف من عدد كبير من المنظمات غير الحكومية الأوروبية، من أجل إطلاق «الحملة الأوروبية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين»، والتي ستضم عشرات الفعاليات التضامنية السياسية والشعبية في أوروبا، للتعريف بمظالم الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، وحشد الدعم الرسمي والشعبي لهم.