رغم هيمنة مسألة استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير المالية مصطفى الشمالي في حال إجماع الأغلبية البرلمانية على ذلك واستمرار التحقيقات في الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية على الأجواء السياسية الكويتية هذه الأيام، إلا أن الحديث عن حل «مجلس الأمة 2012» عاد مجدداً وسط التهديدات الأخيرة باستجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بشأن قضية «البيئة».

ونفى نائب رئيس مجلس الأمة خالد السلطان أن يكون هناك «فيتو» سلفي ضد استجواب الشمالي، مؤكداً أن «موقف السلفيين هو ذاته موقف كتلة الأغلبية ولن يُحاد عنه». وصرح السلطان أول من أمس، بأن «الأغلبية ستستمر في العمل الجاد لتحقيق توقعات الشعب الكويتي، رغم محاولات إفشال جهودها وتعطيلها».

وأكد السلطان أن لجان التحقيق تتقدم بإحكام وسرعة نحو استكمال ملفي «التحويلات» و«الودائع»، مشيراً إلى أنه «إذا كان هنالك توجه إلى حل مجلس الأمة فإنه ليس راجعاً إلى غياب الحكمة عند الأغلبية، بل سيكون سببه الوصول إلى توثيق جرائم الفساد وإدانة مرتكبيها»، مشيراً إلى «أن قطباً برلمانياً سابقاً لا يزال يلح مع فرقته عند صاحب الشأن بوجوب حل المجلس».

من جهته، قال النائب حمد المطر إن «الإجراءات التي ستُتبع مع استجواب وزير المالية هي نفس الآلية التي تم اتباعها مع الاستجوابات التي سبق أن قدمتها الأغلبية»، لافتاً إلى أن «على المستجوِب أن يعرض علينا محاور استجوابه حتى نرى إن كان مستحقاً أم لا، أو أن يُقدَّم إلى اللجنة التنسيقية للبت بأمره».

وفي موضوع آخر، أعلن المطر أنه سيعرض ورقة علمية وفق دراسات، بحكم ترؤسه للجنة البيئة البرلمانية، على الأغلبية في اجتماع الغد يوضح فيها الحل العلمي للأزمة البيئية بعد كارثة «رحية» للاتفاق عليها وتقديمها إلى الحكومة، موضحاً أن «الورقة تحتوي على حل علمي يتم تطبيقه في مدة زمنية محددة لضمان عدم تكرار هذه الكارثة»، قائلاً: «إذا لم تلتزم الحكومة بالجدول الزمني ولم تقدم المبادرات المطلوبة لحل القضية فسأستجوب رئيس الوزراء».