منذ إقصاء مرشح جماعة الإخوان المسلمين في مصر خيرت الشاطر من ماراثون انتخابات الرئاسة، والجدل لا يتوقف بشأن المرشح الاحتياطي له د محمد مرسي، داخل الجماعة، حيث يبدي البعض اعتراضه عليه «لافتقاده الكاريزما»، بينما تضغط القوى السياسية لسحب الإخوان مرشحها من السباق ككل.
وتمثـــل الصراع الداخلي في رفض عدد من شباب الجماعة ترشـــح مـــرسي الذي يصفونه بأنه «لا يمتلك الكاريزما» وأن هناك من المرشحين الحاليين مـــن خارج الجـــماعة من هو أفضل مـــنه، أما الصراع الخارجـــي فتمثل في مطالب القوى السياسية وضـــغطها على الإخوان لسحب مرشحها، أو التــــوافق والاتحاد مع أحد المرشحين الإسلاميـــين الآخرين؛ لطرح مرشح واحد؛ لضمان عدم تشـــتيت الأصوات.
في خضم هذا الصراع، حسمت الجماعة الجدل نهائيًا، معلنة صراحة عدم فتح مكتب الشورى الخاص بها أي مناقشات حول إمكانية سحب مرسي من السباق.
وفي تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة في الشارع، قال عضو مجلس الشعب رئيس لجنة الخطة والموازنة عن حزب الحرية والعدالة سعد الحسيني، إن الإخوان تؤيد اتحاد المرشحين الإسلاميين وترحب به «شرط أن يكون هذا المرشح هو محمد مرسي»، مؤكدًا أن الجماعة تقف مع مرشحها على قلب رجل واحد، وترفض أي ادعاءات ضده.
من جهته، أبدى المرشح للرئاسة محمد سليم العوا في تصريحات خاصة لـ«البيان» استعداده للجلوس مع جميع المرشحين الإسلاميين لاختيار مرشح واحد، «ليس شرطًا أن يكون هو»، وأضاف: إلا أنه في كل بادرة لا يتم التوصل إلى أي اتفاق، لذا «فأنا مستمر في السباق، ولن أتنازل لأحد».