كشف مصدر مصري رفيع المستوى أمس عن اتصالات تجريها القيادة المصرية وجهاز المخابرات مع حركتي «فتح» و«حماس» لتذليل العقبات أمام تنفيذ اتفاق المصالحة، وتحديد موعد لقاء يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل قبل الانتخابات المصرية.

وأوضح المصدر المصري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن «الاتصالات التي ما زالت تجري لم ينتج عنها عن موعد محدد للقاء عباس ومشعل بالقاهرة»، مضيفاً إن القيادة المصرية حريصة تماماً على عقد اللقاء قبل موعد الانتخابات المصرية.

وأشار إلى أن حالة التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات حول تحميل كل طرف للآخر مسؤولية عرقلة بنود الاتفاق، والتي طغت مؤخرا على المشهد السياسي بين حركتي «فتح» و«حماس»، لاسيما بخصوص ملفي الحكومة الانتقالية والانتخابات المركزية، أثر سلباً على لقاءات المصالحة وعمل اللجان التي انبثقت عن اتفاق القاهرة.

ودعا المصدر المصري الحركتين وكافة الفصائل الفلسطينية إلى دعم الجهود المصرية التي تبذل لتحقيق المصالحة وتشكيل الحكومة الانتقالية، مشيراً إلى ان المرحلة المقبلة «مهمة جدا» بالنسبة للقيادة المصرية في إنجاز المصالحة الداخلية الفلسطينية. وأعلن المصدر المصري رفضه للمبادرة التي وضعتها «حماس» حول المصالحة، قائلاً إن «الوضع الفلسطيني لا يحتاج للمبادرات جديدة، والموجودة تكفي إن طُبقت بإخلاص».