كشفت قائمة العراقية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، أمس عن تقديم مكونات في التحالف الوطني طلباً لمنحها فسحة زمنية للانتهاء من الاتفاق على شخصية بديلة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، مبينة أن اتفاقاً مبدئياً تم على استبدال المالكي بين عدة مكونات سياسية، في وقت وصف رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الوضع السياسي في العراق بـ«الخانق»، متوقعاً حدوث تغييرات في هرم السلطة.
وصرح الناطق باسم حركة الوفاق الوطني هادي الظالمي أمس أن «الشيء الذي عطل عقد الاجتماع الخاص للإعلان عن تفاصيل تسمية رئيس للوزراء بديل عن المالكي يعود إلى عدم اتفاق أطراف التحالف الوطني لغاية الآن على الشخصية التي ستتولى المنصب».
وأوضح الظالمي أن «مكونات التحالف الوطني التي تعمل مع العراقية والتحالف الكردستاني بشأن استبدال المالكي طلبت فسحة من الوقت للاتفاق على تسمية شخصية بديلة عن المالكي». وتابع أن «الاتفاقات المبدئية بين الكتل السياسية على استبدال المالكي أصبحت ناضجة جداً، والمتفق عليه أن رئيس الوزراء يختاره التحالف».
دعم «العراقية»
وقالت الناطقة باسم العراقية ميسون الدملوجي في بيان، إن «قائمة العراقية تدعم أي مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، سواء كان من التيار الصدري أو من أي كتلة من كتل التحالف الوطني».
وكان زعيم القائمة إياد علاوي كشف عن وجود تحالفات قديمة وجديدة مع الأكراد والتيار الصدري وبعض الأطراف الإسلامية لمواجهة «تفرد المالكي بالسلطة». وأكد أن رئيس الحكومة «لم تعد له سوى ثلاثة خيارات؛ إما تحقيق الشراكة عبر تنفيذ اتفاقية أربيل، أو إجراء انتخابات مبكرة، أو التنحي»، لافتاً إلى أن «العراقية غير مستعدة لأن تتحول إلى المعارضة، في ظل أجواء تنعدم فيها الممارسات الديمقراطية».
تغيير الهرم
وقال رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، على هامش زيارته لقضاء سامراء شمال بغداد، إن «العملية السياسية تمر بوضع خانق، وبخلافات كبيرة ومشاكل بحاجة إلى حلول، ولا يجب أن يستمر الوضع بهذه الطريقة»، مرجحاً أن «تشهد الأيام المقبلة حدوث تغير في هرم السلطة وبناء تحالفات جديدة».
ودعا النجيفي إلى «مشاركة حقيقية في القرار السياسي لتستمر عجلة المصالحة الوطنية بالتقدم»، مؤكداً «وجود تطابق في الرؤى بين القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، وإذا لم يحصل تبديل في النهج الحكومي فهناك تحرك من كتل عدة لإحداث التغيير».
بارزاني و«الكردستاني»
وفيما شنت الطائرات التركية غارات جوية على بعض مناطق كردستان العراق، أكد رئيس الإقليم مسعود بارزاني أنه لن يستخدم السلاح ضد حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل القوات التركية.
وقال بارزاني في مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس التركي عبدالله غول ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو في أنقرة: «إذا أراد حزب العمال الكردستاني مواصلة المواجهة المسلحة مع تركيا، فعليه تحمل النتائج والتبعات». وأكد أنه لن يستخدم قوات البيشمركة لطرد عناصر حزب العمال في حال مواصلتهم القتال، موضحاً بالقول: «لا أريد أن أخلق صراعاً داخلياً بين الأكراد».
وعكس اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وبارزاني ونائب الرئيس طارق الهاشمي في اسطنبول توجهاً بسحب الثقة عن المالكي، وما أكد المواقف تكرار هجوم أردوغان على المالكي، الذي اعتبره مصدراً لإثارة الخلافات بين المكونات الشيعية والسنية والكردية في العراق.