يعول كثير من المراقبين والمحللين في مصر على كل من «الميدان»، في إشارة إلى ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، رمز الثورة، والبرلمان، بغرفتيه مجلسي الشعب والشورى على استكمال أهداف الثورة والتصدي لمحاولة الالتفاف عليها، وذلك بعد عودة «المليونيات» إلى الشارع مجدداً.

عضو مجلس الشعب، المستشار محمود الخضيري، يرى أنه لا غنى عن «الميدان»، في إشارة إلى ميدان التحرير، رمز الثورة، معتبراً أنه «الأصل»، مشيرًا إلى أن المصريين لن يسمحوا بأن يكون الرئيس المقبل من أنصار رموز النظام السابق أو من يطلق عليهم «الفلول». ويحمل الخضيري مسؤولية ما تمر به بلاده إلى نائب الرئيس السابق عمر سليمان، معتبرًا إياه بأنه أساس «الفساد والاستبداد» طوال الـ20 عاماً الماضية.

ويؤكد أن الثورة «مستمرة حتى يتم تحقيق مطالبها ولن يتم التنازل عن مطلب واحد منها»، لافتاً إلى أن العودة إلى الميادين «رسالة واضحة إلى من يحاولون الخروج على النص واعتلاء المنصة»، مطالباً بتسليم السلطة في موعدها «دون تفاوض» معتبراً أن «30 يونيو موعد مقدس دونه الدم».

أما قائد المقاومة الشعبية في السويس الشيخ حافظ سلامة، فلم يختلف رأيه عن سابقه، حيث أشار إلى وجود ما سماه «مؤامرات ومساومات» تحاك لسرقة الثورة، مؤكدًا أن بلاده «ليست تركة لأحد»، إنما هي ملك لأبنائها، ولم تفوض أحدًا ليتحدث عنها، داعيًا المصريين إلى «استئناف ثورتهم وعدم تركها لأحد».

من جهته، يرى عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة، محمد البلتاجي، أن الذين ظلوا يهتفون منذ اندلاع الثورة حتى الآن بسقوط حكم العسكر «كانوا على حق»، وأن الذين سعوا إلى تشكيل برلمان لمواجهة حكم العسكر «كانوا أيضًا على حق»، مشيرًا إلى أن «الميدان والبرلمان» أصبحا الآن «صفًا واحدًا» ولا بد من العودة مرة أخرى إلى الشارع لمواجهة «الأطماع العسكرية» في مكتسبات الثورة.