شهدت بلدة بيت حنينا في حي الأشقرية بالقدس المحتلة مساء أول من أمس مواجهات بين سكان فلسطينيين ومستوطنين استولوا على منزل في الحي لعائلة النتشة، وقاموا بأداء طقوس دينية يهودية فيه، تحت حماية وحراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال شهود عيان: إن «أعداداً كبيرة من قطعان المستوطنين تجمعوا داخل منزل عائلة النتشة (ليلة الجمعة) لأداء طقوسهم التلمودية الدينية، وكانت أصواتهم صاخبة، ما أثار غضب المواطنين واستفزازهم، واندلعت على اثر ذلك المواجهات بين الطرفين».
من جانبه، قال الباحث الميداني من «رابطة الباحثين الميدانيين المقدسيين» أحمد صب لبن إن «ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية، عبر تأييدها ومساعدتها للجمعيات الاستيطانية، هو عملية وضع للزيت على النار، ومن المرجح أنه سيقود المنطقة لدوامة دائمة من العنف والاحتكاك بين المستوطنين والمواطنين المقدسيين».
وأضاف: إن «تاريخ هذه البؤرة الاستيطانية معروف في القدس بتنظيمها هجمات واعتداءات على المواطنين المقدسيين، والمناوشات التي تحدث اليوم والاستفزاز لمشاعر المقدسيين يراد من خلاله تثبيت أمر واقع من قبل المستوطنين، والتحضير لعملية زرع طواقم من الحراسة الإسرائيلية تمولها وزارة الإسكان الإسرائيلية، التي تصرف قرابة 73 مليون شيكل سنوياً لحراسة هذه البؤر المزروعة في قلب الأحياء العربية».
وطالب صب لبن المجتمع الدولي والعالم العربي بـ«التصدي والوقوف بشكل حازم ضد هذه السياسات الاستيطانية في القدس والضفة، التي تضع المنطقة برمتها على شفير الهاوية، وتدفع باتجاه دوامة جديدة من العنف».
نصر
من جهة ثانية، نجحت لجنة إعمار الخليل باستصدار قرار بإخلاء المستوطنين من مبنى البكري في تل الرميدة بالخليل، الذي استولى عليه المستوطنون منذ سنوات.
وقالت لجنة إعمار الخليل، في بيان لها أمس، إنها استصدرت قراراً من المحكمة الإسرائيلية المركزية بإخلاء المستوطنين من المبنى المذكور في حد أقصاه الخامس عشر من مايو المقبل، مشيرة إلى أن القرار أكد عدم شرعية وجود هؤلاء المستوطنين في مبنى تملكه عائلة البكري الفلسطينية. وجاء هذا القرار «بعد متابعة اللجنة القانونية في لجنة الاعمار، وبعد صراع قانوني طويل مع الإسرائيليين أمام الجهات والمحاكم المختصة، وتعمد الإطالة والتنقل بين المحاكم ابتداء من محكمة الصلح ومرورا بمحكمة الاعتراضات والاستئنافات العسكرية وانتهاءً بالمحكمة المركزية، واتخاذ العديد من الإجراءات القانونية وتحدي كل الصعوبات والمعوقات التي وضعها الاحتلال أمام هذه القضية».
تجريف
إلى ذلك، جرفت قوات الاحتلال مساحة واسعة من الأراضي الزراعية، واقتلعت مئات أشتال الزيتون في بلدة سلفيت وسط الضفة. وقالت مصادر في البلدة ان قوات الاحتلال جرفت نحو 20 دونماً من الأراضي الزراعية في منطقة الظهر شمال سلفيت واقتلعت نحو 500 شجرة زيتون في نفس الموقع، ودمرت مئات الأمتار من السلاسل الحجرية والزوايا وصادرتها من الموقع.