تزامنا مع تحديد جلسة للمجلس الثلاثاء المقبل من اجل حسم طلب دعم طيران الخليج وفتح اعتماد اضافي في الميزانية العامة من اجل ذلك، يعود مشروع «قانون التعطّل» مجدداً إلى مجلس النواب البحريني بعد أن عاد إلى لجنة خدمات النواب أكثر من مرة وسط رفض حكومي للتعديلات التي ينوي النواب إدخالها في القانون.
ومن المقرر أن يحسم مجلس النواب البحريني في جلسته المقبلة يوم الثلاثاء المقبل، الطلب الذي تقدّمت به الحكومة بفتح اعتماد إضافي في الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2012 بمبلغ إجمالي قدره 691 مليون دينار بحريني، يخصص منه مبلغ 664 مليونا لميزانية المصروفات المتكررة بحساب تقديرات أخرى للوزارات والجهات الحكومية؛ لغرض دعم الوضع المالي لشركة طيران الخليج وزيادة الحساب الاحتياطي، ومبلغ 27 مليون دينار بحريني لميزانية مصروفات المشاريع بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للشباب والرياضة لغرض تغطية نفقات إقامة اسـتاد رياضي جديد.
من جانبها أوصت اللجنة المالية بالمجلس برفض الطلب الحكومي، وأرجعت ذلك إلى عدم وضوح الرؤية بالنسبة لوضع مجلس إدارة شركة طيران الخليج والطاقم التنفيذي بالشركة، وعدم وجود توافق بشأن أحد الخيارات الأربعة التي طرحتها الحكومة لمعالجة وضع الشركة، يرجح معه الموافقة على فتح الاعتماد.
من جهة اخرى يعود مشروع قانون التعطّل مجدداً إلى النواب بعد أن عاد إلى لجنة خدمات النواب أكثر من مرة وسط رفض حكومي للتعديلات التي ينوي النواب إدخالها في القانون.وتتضمن تعديلات النوّاب جعل استقطاع الـ 1 في المئة اختياريا، وأن تتحمّل الحكومة المساهمة التي يشارك بها المواطنون البحرينيون العمّال في رصيد «الضمان الاجتماعي ضدّ التعطّل»، ورفع مكافأة التعطّل للجامعيين من 150 إلى 200 دينار بحريني.
وقالت الحكومة ان نظام التأمين ضد التعطل يقوم على أساس فكرة التمويل من جانب المؤمن عليهم وصاحب العمل والحكومة، ومن ثم لا يمكن استبدال مسمى (التأمين ضد التعطل) بمسمى (الضمان الاجتماعي ضد التعطل)، لأن ذلك يعني أن الدولة هي المسؤولة عن تمويله بما يجعل هذا النظام نظاماً للضمان الاجتماعي يقدم مساعدات، أكثر منه نظاماً تأمينياً يغطي خطر التعطل عن العمل، بالإضافة إلى أن الدولة تتحمل في الأساس 1 في المئة من أجور المؤمن عليهم كصاحب عمل، و1 في المئة من أجور المؤمن عليهم كحكومة.
وبالتالي من الصعب تحميل الدولة كلفة التمويل وحدها لاسيما وان أغلبية العاملين في القطاع الخاص هم من العمالة الوافدة.اعتبرت الحكومة أن التعديل الذي يرفع الحد الأدنى للإعانة لا يمكن قبوله؛ لأن تحديد الحد الأدنى للباحثين عن عمل لأول مرة تم بناء على دراسة اكتوارية ومن ثم فإنه من غير الممكن رفع الحد الأدنى المشار إليه دون وجود دراسة اكتوارية أخرى تؤيده، وقد خلت الأوراق مما يفيد وجود هذه الدراسة.