أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد أن حركته ملتزمة تماماً باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، لكنها تنتظر رد حركة «حماس» على بعض التفاصيل المتعلقة بآلية تنفيذ الاتفاق. وأوضح الأحمد، في تصريحات إذاعية أمس، أن حركته تنتظر رد حركة «حماس» منذ شهر على الأقل، لبدء تطبيق اتفاق المصالحة، لافتاً إلى أنه حتى الآن لم يصدر أي رد لبدء العمل وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
واعتبر أن منع حركة «حماس» للجنة الانتخابات المركزية من إتمام عملها في قطاع غزة يوقف عملية المصالحة، لأن «الاتفاق تم على بدء تحديث السجل الانتخابي في غزة، وبهذا المنع فإن حركة حماس تمنع تشكيل الحكومة»، مؤكداً أنه بذلك تبقى المصالحة «معطلة ومجمدة».
وأشار الأحمد إلى أن الحديث يتم في إطار عملية المصالحة مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، «لأنه رأس حماس في الداخل والخارج، وليست لأننا لا نتعامل معها في داخل غزة»، متهماً الحركة بأنها منشغلة في انتخاباتها الداخلية على حساب المصالحة الفلسطينية.
موقف «حماس»
من جانبه، أكد القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق أن أي اتفاق سلام يبرم بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل «سيخضع لتغيرات كبيرة، وسيكون بمثابة هدنة مؤقتة».وقال موسى أبو مرزوق، في مقابلة مع صحيفة «إلى الأمام» الأميركية، إنه «إذا وصلت حماس إلى السلطة، فإن أي معاهدة مع إسرائيل ستكون بمثابة هدنة مؤقتة، وليس اتفاقاً دائماً..
هكذا سيكون الأمر حتى لو جرى استفتاء على الاتفاق».وتعكس تصريحات مرزوق موقفاً أكثر تشدداً من موقف زعيم الحركة خالد مشعل، الذي قال مراراً وتكراراً إن «حماس» ستحترم أي اتفاق وقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في حالة أن الشعب الفلسطيني يؤيد ذلك. وحول المصالحة الفلسطينية، قال أبو مرزوق: «ليس هناك ما يشير إلى اتفاق بين فتح وحماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية».
ووفقاً لتحليل الصحيفة، فإنه ينظر إلى تصريحات أبو مرزوق باعتبارها «رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لن يكون هناك أي تقدم على صعيد محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية دون التعامل مع حماس».