قال الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عضو الكنيست أفي ديختر إن القيادي الفلسطيني في حركة «فتح» الأسير مروان البرغوثي كان هدفاً للاغتيال قبل عملية «السور الواقي» العسكرية، التي تم خلالها اجتياح الضفة الغربية في العام 2002، وإن الانتفاضة الفلسطينية الثانية لم يكن مخططاً لها.

ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن ديختر قوله إن البرغوثي «كان هدفاً مصادقاً عليه لاغتياله، وكان في مرمى فوهة بنادقنا عدة مرات، لكن في كل مرة قُتل المساعدون حوله، وهو كان يخرج بسلام، أو أنه تواجد أبرياء بقربه وتم إلغاء العملية». وأضاف ان «مجرد وصول البرغوثي إلى التحقيق لدينا يدل على أنه كان لديه على ما يبدو حظا أكثر من عقل».وكان ديختر رئيساً للشاباك عندما تم اعتقال البرغوثي، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية وقائد التنظيم العسكري للحركة، في رام الله قبل 10 اعوام في أبريل من العام 2002.

وقال ديختر إنه «حتى في عملية السور الواقي قضت التعليمات بتصفية البرغوثي، لأنه لم يكن بالإمكان اعتقاله في قلب رام الله من دون تشكيل خطر على حياة عدد كبير من الجنود، وعندما دخلنا إلى مدن الضفة تغيّرت الإستراتيجية، إذ إنه لا يمكن استخراج معلومات من أموات، ومنذ اللحظة التي تبيّن فيها أنه بالإمكان اعتقاله لم تعد هناك أفضلية للاغتيال».

ونشرت «هآرتس» مقاطع مما وصفتها بـ«اعترافات» البرغوثي أمام محققي الشاباك، مثل أن «سفك الدماء هو جزء من عملية إقامة الدولة» وأنه سلّم أموالاً لنشطاء من «فتح»، حصل على قسم منها من مكتب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، لكي يشتروا أسلحة لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. من جانبه، نفى رئيس نادي الأسير قدورة فارس ما نشرته «هآرتس» بخصوص اعترافات البرغوثي.

وقال فارس: «أتحدى أي جهة إسرائيلية أن تبرز أية وثيقة أو مستند عليها اعتراف من أي نوع وموقع عليها من القائد مروان البرغوثي، وإن هذه المعلومات والتي تستند بمصدرها إلى الشاباك.. تطل من خلالها هذه الاجهزة بادعاءات وأضاليل وأباطيل عارية عن الصحة تماما».