أكد رئيس فريق طليعة المراقبين الدوليين الى سوريا العقيد المغربي احمد حميش امس ان مهمة عمله «تسير بشكل ايجابي»، نافيا القيام بجولة امس، رغم التظاهرات، في وقت قال الناطق باسم المبعوث الأممي ـ العربي إلى سوريا أحمد فوزي إن وقف اطلاق النار «هش للغاية»، موضحا أن «الوضع على الأرض غير جيد»، تزامنا مع حديث روسي في هذا السياق اشار الى ان وقف إطلاق النار «قائم عموماً».

واكد حميش في تصريحات صحافية امس ان مهمة عمله «تسير بشكل ايجابي»، مضيفا ان زيارة فريق المراقبين لمحافظة درعا جنوب سوريا اول من امس، وهي الثانية من نوعها منذ وصول الفريق وكذلك زيارة مناطق في ريف المحافظة، جاءت «بهدف اللقاء والحصول على اسماء النشطاء ليتم الربط معهم لكي نعين فرقة المراقبين الكاملة لدى قدومهم اذا صوت على قدومهم مجلس الامن». واضاف ان «التقارير التي نعدها سرية ونقدمها الى قيادتنا.. بالنسبة لي ما يهمني هو عملي.. لا نقول ان هنالك اشكالات، بل هناك مهمة نقوم بها ونتجاوب معها».

وقال المراقب المغربي ان الفريق لم يقم امس بأي جولة، مضيفا: «نحن ليس عندنا عطلة، ولكننا سنقوم بأعمال مكتبية لكي لا يستغل وجود سياراتنا في تصعيد المواقف». وعن الاتفاق المبدئي الذي تم توقيعه اول من امس مع الحكومة السورية، قال قائد الفريق الاممي: «انا اتكلم عن مهمتي التي هي الارتباط مع الجهات الامنية السورية ومع الجهات الاخرى»، مضيفا: «الارتباط مع المعنيين بالازمة وتقديم التسهيلات لوقف العنف والوصول الى التفاوض السلمي هدفه ان نكمل المهمة أو يأتي فريق آخر ليكملها».

 

هش للغاية

بدوره، قال الناطق باسم المبعوث الأممي ـ العربي إلى سوريا أحمد فوزي في مؤتمر صحافي عقده في جنيف إن وقف اطلاق النار «هش للغاية»، موضحا أن «الوضع على الأرض غير جيد خاصة وأن هناك ضحايا جددا كل يوم». وأكد فوزي انه «ومع استمرار العنف، فان الحكومة السورية وقعت اتفاقا مبدئيا مع الامم المتحدة يتضمن بروتوكولا ينظم عمل مراقبي الامم المتحدة لمراقبة وقف اطلاق النار». وشدد على أن هذا البرتوكول «ينظم عمل البعثة المتقدمة الموجودة في دمشق بالفعل وعمل البعثة بالكامل حين يصل جميع المراقبين».

موضحا أنه «لن يجري أي تفاوض مع الحكومة السورية مستقبلا حول شروط نشر هؤلاء، حيث ينص هذا الاتفاق على أنه سيكون للمراقبين الحرية الكاملة فى الحركة والحق في الاتصال بأي شخص يريدون». وفي ذات الاطار، قال الناطق باسم كوفي أنان إن «الفريق المتقدم من المراقبين الموجودين في سوريا الآن يضم سبعة أشخاص على أن ينضم إليهم اثنان من المراقبين الاثنين المقبل»، فيما ينتظر أن يصل خلال ايام 30 عضوا.

وأعرب فوزي عن أمله في أن «يعطي مجلس الأمن الضوء الأخضر وبأقصى سرعة ممكنة لإرسال بعثة المراقبين بالكامل والذين ينتظر أن يصل عددهم إلى حوالي 300 عضو». واردف انه «برغم أن وقف إطلاق النار هش للغاية، إلا أننا لن نستسلم للجلوس والانتظار وسيستمر السعي باتجاه إرسال المراقبين بسرعة حيث إن وجودهم وقيامهم برصد ما يجري سيخلق زخما جديدا».

 

قائم عموماً

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن وقف إطلاق النار «قائم عموماً» في سوريا رغم ما أسمتها «بعض الانتهاكات والاستفزازات». وأعلنت الوزارة الروسية في بيان أنه «رغم الانتهاكات والاستفزازات فان وقف اطلاق النار قائم عموما»، مضيفة القول إنه «نجاح مهم ستعني خسارته عودة إلى دوامة العنف وتدهوراً في الوضع».

ورأى البيان أن «أطرافا في النزاع في سوريا اصبحوا الآن امام أحد خيارين هما حوار وطني سلمي او انزلاق باتجاه الحرب الأهلية». واكدت الدبلوماسية الروسية ان «المهمة الرئيسية التي يجب انجازها هي تعزيز وقف اطلاق النار».

 

مادتان

 

توعدت الولايات المتحدة بإصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، يلحظ اللجوء الى القوة لتنفيذ العقوبات ضد النظام السوري، كما لم تستبعد دخول الحلف الاطلسي على خط الازمة في حال طلبت تركيا تفعيل المادة الرابعة من معاهدة الدفاع المشترك للحلف.

وتنص المادة الرابعة، ومضمونها اقل قوة من المادة الخامسة التي تدعو الى رد جماعي في حال تعرض احد اعضاء الحلف لهجوم، على اجراء مشاورات بين الحلفاء في حال تعرضت سلامة أراضي أحد الأعضاء او استقلاله السياسي أو أمنه لتهديد.