شدد الرئيس التونسي منصف المرزوقي امس على أن حكومته لن تتساهل مع رجال الأمن فيما يختض بالحفاظ على كرامة المواطن التونسي وحرمته، فيما عاودت المحكمة الابتدائية النظــــر في قضـــية القـــناة التلفزيونية «نسمة تي في»، على خلفية بثها فيلما تسبب في اندلاع أعمال شغب وعنف واسعين.

ودعا المرزوقي رجال الأمن في بلاده إلى «المحافظة على كرامة المواطن وخاصة حرمته الجسدية»، مشدداً في خطاب ألقاه بمناسبة العيد السادس والخمسين لقوات الأمن الداخلي امس على الضرورة القصوى للسلك الأمني في المحافظة على كرامة المواطن وخاصة حرمته الجسدية».

وأكد المرزوقي أن «أعدادا شاذة من رجال الأمن مارسوا العنف ضد الشعب في أقذر مظاهره في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي»، مشيرا إلى أن «الحكومة الانتقالية الحالية المنبثقة من شـــرعية الانتخابات وسيادة الشعب لن تتساهل أبدا مع رجال الأمن». وحذر في الوقت ذاته أن « لا احد فوق القانون بما في ذلك رجل الأمن»، داعياً رجال الأمن إلى «احترام القوانين والتصدي فحسب للممارسات المــــنافية للـــقانون وللأفراد والممتلكات وليس للأشخاص والمجموعات».

وأضاف المرزوقي إن «المؤسسة الأمنية التي تم توظيفها في العهد السابق لغير ما جعلت له نريدها اليوم مؤسسة جمهورية لا توظف في خدمة حزب أو منظمة أو فرد وإنما في خدمة الوطن والمواطن»، مشدداً على ضرورة قيام العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمواطن على الثقة والاحترام المتبادل، واحترام حقوق الإنسان وعلو القانون كحكم بين الجميع».

 

استئناف محاكمة

الى ذلك، استأنفت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة أمس، النظر في قضية القناة التلفزيونية «نسمة تي في»، على خلفية بثها فيلما أثار جدلا وتسبب في أعمال عنف خلال أكتوبر الماضي لما تضمنه من مشاهد اعتبرت تجسيدا للذات الإلهية.

ومثُل مدير القـــناة نبيل القروي أمام المحكمة المذكورة لمحاكمته بعدة تهم منها، «المشاركة في النيل من الشعائر الدينية»، و«عرض شريط أجنبي على العموم ، من شأنه تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدة».

يشار إلى أن النيابة العامة قررت في 10 أكتوبر الماضي، «فتح تحقيق قضائي حول إقدام القناة على بث الفيلم الإيراني المثير للجدل الذي تسبب في اندلاع أعمال شغب وعنف واسعين.