وسط أجواء متوترة داخل وخارج المحكمة، انطلقت أولى جلسات القضية المعروفة إعلاميا بـ«مجزرة بورسعيد» والتي راح ضحيتها 73 شخصا وأصيب 254 آخرون، في وقت رجحت مصادر تفجّر «مفاجآت» خلال الجلسات المقبلة، في ظل مطالبة فريق الدفاع عن المتهمين بـ«استدعاء شخصيات كبيرة في الدولة»، وتحميلها مسؤولية الأحداث «بحكم مناصبها»، بينما اختصم أحد المدعين بالحق المدني رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي شخصيا، في وقت أرجأت المحكمة تأجيل الجلسات إلى 5 وحتى 9 مايو المقبل لتنفيذ طلبات الدفاع.
جلسة إجرائية
ورغم أن الجلسة كانت «إجرائية»، إلا أنها شهدت إجراءات أمنية مشددة من جانب قوات الشرطة والجيش لتأمينها، في ظل تهديدات متلاحقة من قبل أهالي الشهداء وجمهور «الألتراس» الأهلاوي «بالفتك بالمتهمين». وبدا واضحًا حجم الغضب الذي يسيطر على أهالي الضحايا خلال هتافاتهم ضد مدينة بورسعيد بكاملها وليس المتهمين فقط، في وقت حضرت أعداد كبيرة من جمهور «الألتراس» الأهلاوي حاملة الأعلام الحمراء وصور الضحايا وظلت خارج الأكاديمية، مرددة هتافات تطالب بسرعة القصاص من المتورطين في الأحداث، محذرين في الوقت ذاته من أن أي مماطلة في القضية من شأنها أن تؤدي إلى «كارثة».
ولم تكن الأجواء داخل قاعة المحاكمة أقل سخونة من خارجها، حيث شهدت القاهرة في بداية الجلسة «ملاسنات» بين فريق المحامين عن المتهمين وأهالي الضحايا. إلا أن المشهد الذي كان أكثر حضورًا داخل القاعة، هو قيام المتهمين فجأة بالصراخ بشكل «هستيري» داخل قفص الاتهام أثناء سؤال القاضي لأحدهم عن التهم المنسوبة إليه، وهتف المتهمون بشكل جماعي «واحد اثنين حسني مبارك فين»، في إشارة منهم إلى النظام السابق وتحميله المسؤولية عن الأحداث، الأمر الذي استفز أهالي الضحايا الذي دخلوا في مشادات كلامية مع المتهمين، فقام رئيس المحكمة المستشار صبحي عبد المجيد، برفع الجلسة مرتين إثر التوتر.
مفاجآت
في غضون ذلك، رجحت مصادر مطلعة أن تشهد الجلسات المقبلة «مفاجآت» في ظل مطالبة فريق الدفاع عن المتهمين «استدعاء شخصيات كبيرة في الدولة» وتحميلها مسؤولية الأحداث «بحكم مناصبها»، في وقت اختصم المدعي بالحق المدني في القضية المحامي رجائي عطية كلا من وزير الداخلية بصفته ورئيس النادي المصري ورئيس اتحاد الكرة ورئيس المجلس الأعلى للرياضة، فيما اختصم المحامى محمد خالد المدعى بالحق المدني رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.
إلى ذلك، مضى فريق الدفاع في مطالبته بنقل الجلسات إلى محافظة أخرى غير القاهرة؛ خوفًا من الفتك بهم من قبل أهالي الضحايا، خاصة أن المحامين الذين يترافعون عن المتهمين من مدينة بورسعيد.
وفي ختام الجلسة قررت محكمة جنايات الإسماعيلية المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة، تأجيل جلسات المحاكمة إلى أيام 5 وحتى 9 مايو المقبل لتنفيذ طلبات الدفاع وإدخال كل من وزير الداخلية ورئيس المجلس القومي للرياضة ورئيس النادي المصري كخصوم فى الدعوى.
