تحوّلت جلسة سحب الثقة من وزير الشباب والرياضة الأردني محمد نوح القضاة إلى جلسة مدح للوزير من قبل النواب الذين اسقطوا مذكرة الطرح التي تقدم بها عشرات النواب، وعاد الكثير منهم وسحب توقيعه عليها، في وقت طالبت أحزاب المعارضة مجلس النواب برفض مشروع قانون الأحزاب، مؤكدة على مطالبها المتعلقة بقانون أحزاب يسهم في تنمية الحياة السياسية.

وصوّت 69 نائباً بالمناداة لصالح منح الثقة للوزير القضاة في حين حجب ثمانية نواب الثقة عنه وامتنع أربعة، فيما غاب 39 نائباً عن الجلسة.

وخلت مذكرة طرح الثقة من سبب معين لطرح الثقة بالوزير، مكتفية بالقول انه «لا يحترم النواب»، مما دفع العديد من النواب لرفض التوقيع عليها بل ومهاجمتها. ولم يجر تصويت على طرح الثقة بعد احتجاجات نيابية عليها.. في وقت صرح العشرات من النواب بأنهم «لم يفهموا لماذا يريد أصحاب المذكرة طرح الثقة بالوزير؟!».

 

انتقادات

وانتقد النائب محمود الخرابشة إجراء التصويت على طرح الثقة بالوزير، معتبرا المذكرة «استخفافا بالدستور».. في حين قدّم الكثير من النواب شهادات إيجابية بحق الوزير القضاة، مثمنين الكثير من إجراءاته التي اعتبروها ايجابية منذ دخل الوزارة واستلم عمله. وقال النائب عن المقعد المسيحي جميل النمري: «لم يتعامل الوزير معي بشكل سيء ولم أطلب موعداً، ولم أفهم المشكلة بين النواب مع الوزير».

وأضاف النمري ان «الناس ستكون مستاءة مما حصل في جلستنا التي عرضت ومن ثم سحبت من دون أن يعلم النواب ولا الناس أسباب تقديم المذكرة وأسباب سحبها».

وتوالت الانتقادات للمذكرة و«مدح» الوزير من قبل النواب: ميرزا بولاد، أحمد هميسات، عواد الزوايدة، ممدوح العبادي، النائب عن المقعد المسيحي مبارك الطوال، ثامر بينو، وآخرين غيرهم. ورغم كيل «المديح» له، قدم الوزير القضاة اعتذاره للنواب وقال مخاطبا المجلس: «مجلس النواب الأكرم، أهل الحل والعقد تشرفت باستلام المذكرة، كان من ضمنها أن بعض إخواني أصحاب السعادة النواب تحت القبة التي اعتبرها قبة البرلمان، قد شكوا ما فهم أنه سوء تعامل مع النواب». ويعتبر وزير الشباب أحد أبرز الدعاة الاسلاميين في المملكة. وهو حاصل على شهادة الدكتوراة في الفقه وأصوله، وما زال الوزير معد ومقدّم برامج على إذاعة محلية.

 

قانون الأحزاب

من جانب آخر، رفضت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة في بيان أصدرته أمس عقب اجتماعها الدوري «أن تكون الحكومة هي المرجعية للأحزاب السياسية»، داعية الى ضرورة أن يتم استبدالها بهيئة وطنية مستقلة على غرار الهيئة المستقلة الخاصة بالانتخابات. كما دعت لجنة التنسيق الى مواصلة الحراك الحزبي والشعبي الرافض لمشروع قانون الانتخابات الذي قالت بأن «صياغته جاءت بعقلية أمنية ولا يلبي الحد الأدنى من طموح شعبنا ومطالبه في الإصلاح»، وجددت مطالبتها بـ«قائمة وطنية» وليس «حزبية». وتدارست اللجنة مجموعة من النشاطات التي ستقوم بها في عمان والمحافظات من أجل تكوين رأي عام شعبي ضاغط لرفض مشروع القانون.