أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استمرار النظام السوري في هجماته على المناطق السكنية متجاهلاً التزاماته بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل خمسة أيام، مؤكداً أن دمشق تستغل الهدنة لكسب الوقت. وقال أردوغان في لقاء أسبوعي مع الكتلة البرلمانية لحزبه الحاكم إن المدن والبلدات السورية لا تزال تتعرض لقصف من قوات النظام السوري رغم إعلان النظام تمكسه بخطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان لوقف العنف في سوريا.
وأوضح أن النظام في سوريا بهذه الأفعال يحاول كسب الوقت للقضاء على المعارضة، مؤكداً أن تركيا غير واثقة من جدية الحكومة السورية في الالتزام بوقف إطلاق النار. واعتبر أن استمرار قصف واستهداف المدن السورية رغم بدء سريان وقف إطلاق النار في الـ12 من الشهر الجاري يثبت صدق المخاوف التركية.
وأضاف: «سنراقب عن كثب الإجراءات التي سيتم اتخاذها في نطاق خطة أنان لا سيما وقف الأعمال العسكرية في المناطق السكنية وسحب القوات من هذه المناطق وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من أعمال العنف». وطالب النظام السوري بالاستماع لصوت العقل والاستجابة للمطالب الشعبية بدلاً من مجافاة الواقع معتبراً أن ما يفعله هذا النظام حالياً هو كسب الوقت وليس حل المشكلة.
وحول مصير صحافيين تركيين فقد أثرهما في سوريا الشهر الماضي، اتهم أردوغان النظام السوري باحتجاز الصحافيين بوصفهما أسيري حرب داعياً السلطات السورية إلى الكشف عن مصيرهما. وكان الصحافيان دخلا الأراضي السورية مطلع مارس الماضي لتغطية المواجهات بين قوات النظام والجنود المنشقين عنه وفقد أثرهما قرب مدينة إدلب حيث احتدمت المواجهات المسلحة بين الطرفين.
وشوهد الاثنان آخر مرة في التاسع من مارس في إدلب (شمال غرب) أحد معاقل حركة الاحتجاج قرب الحدود التركية.
وأفادت وكالة الأناضول استناداً إلى مصادر سورية محلية وشهود أن ميليشيا موالية للحكومة أوقفتهما وسلمتها إلى أجهزة الاستخبارات السورية. لكن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لم يؤكد هذا الخبر. وقال في 19 مارس: «مع الأسف لا نعلم أين هما وليس لدينا معلومات أكيدة بهذا الصدد، لكننا نعمل ليل نهار من أجل العثور عليهما واستعادتهما سالمين معافين إلى تركيا». وسبق أن طالبت تركيا رعاياها بمغادرة الأراضي السورية وعدم السفر إلى سوريا بعد تعرض مواطنين أتراك لهجمات أودت بحياة عدد منهم.