استبعدت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية أمس، وبشكل نهائي المرشحين العشرة الذين رفضت ترشيحاتهم سابقاً، في حين طفا إلى السطح مقترح بإنشاء مجلس رئاسي مدني ليدير شؤون البلاد لمدة عام، يتم خلاله صوغ الدستور الجديد، وطرحه للاستفتاء الشعبي قبل البدء في إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

وفي وقت تواصل القوى السياسية حشودها لمليونية الجمعة المقبلة للاحتجاج على عودة رموز النظام السابق إلى واجهة الحياة السياسية مجدداً.. ذكرت مصادر صحافية مصرية مساء أمس أن لجنة الانتخابات استبعدت نهائياً من الترشح لمنصب رئيس مصر المرشحين العشرة

وكانت اللجنة أعلنت السبت أنها استبعدت عشرة أشخاص من بين 23 تقدموا بأوراق الترشح وأمهلتهم يومين للتظلم أمامها من القرار.

من جهة أخرى، وفي محاولة لحلحلة الأزمة السياسية عقب تصريحات المجلس العسكري المتمسكة بصياغة الدستور قبل انتخابات الرئاسة الأمر الذي اعتبره البعض محاولة «للانقلاب على الثورة»، برز إلى بورصة المقترحات للخروج من هذه الأزمة مقترح يقضي بتشكيل مجلس رئاسي مدني من بين المرشحين للانتخابات الرئاسية لإدارة شؤون البلاد لمدة عام يتم خلاله الانتهاء من صياغة الدستور، وطرحه للاستفتاء الشعبي، ومن ثم البدء في إجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة. وفور طرح الفكرة، التي تعني ألا ترى مصر رئيساً جديداً إلاّ بعد عام، انقسم الشارع إلى مؤيد ومعارض.

ورأى المؤيدون للفكرة أنها تسهم في حل إشكالية صلاحيات الرئيس الجديد، خاصة أن إجراء الانتخابات قبل الدستور يجعل الرئيس الجديد غير مُحدد الصلاحيات حال عدم الانتهاء من وضع الدستور، ما يعني أن إجراء الانتخابات أولاً «يعد مخالفة دستورية»، ولا يأتي في الصالح العام، لذا تم تدارك ذلك بفكرة طرح مجلس مدني بدلاً من المجلس العسكري يتولى مهامه، ويضمن صياغة الدستور خلال ستة شهور، من ثم طرحه للاستفتاء وبعدها إجراء الانتخابات على أساس دستوري واضح، وذلك على حد قول المؤيدين.

في موازاة ذلك، اعتبر حزب العدل، أحد الأحزاب الليبرالية، الفكرة «انقلاب على الديمقراطية»، من شأنه أن «يفسد» المرحلة الانتقالية الحالية بصورة كبيرة، داعياً، في بيان صحافي، كل القوى السياسية «بتفويت الفرصة»، وعدم خلق أي ذرائع «للانتكاس عن التحول الديمقراطي.

 

مليونية 20 أبريل

يأتي ذلك، فيما تواصل كل الأحزاب والقوى السياسية دعواتها للاحتشاد في مليونية الجمعة المقبلة للاحتجاج على عودة رموز النظام السابق إلى الحياة السياسية ثانية. وأعلن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين عن مشاركته في التظاهرة، رغم خروجه الجمعة الماضي ومعظم القوى الإسلامية في تظاهرة أطلق عليها «حماية الثورة».