ألقى حريق ضخم اشتعل في موقع تجميع الإطارات المستعملة في منطقة الجهراء شمالي الكويت أمس بـدخانه على الأوضاع السياسية الساخنة أصلاً. ففيما تعهدت الحكومة فتح تحقيق بأسباب الحادث.. هدد غير نائب في مجلس الأمة باستجواب رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح على خلفية الحادث، في وقت أكد النائب مسلم البرّاك أن استجواب وزير المالية مصطفى الشمالي لن يتجاوز موعده في شهر أبريل.

واستمر الحريق، الذي غطت سحبه الدخانية العديد من المناطق السكنية في محافظتي الجهراء والفروانية وشاركت به خمسة مراكز إطفاء بالإضافة لمراكز إطفاء الجيش والحرس الوطني، منذ الساعات الأولى فجر أمس حتى منتصف الليل. وقالت الإدارة العامة للإطفاء إن الحريق «اندلع بحاوية إطارات مستهلكة فيها ما يقارب خمسة ملايين إطار مستعمل في منطقة رحية (محافظة الجهراء) دون تسجيل إصابات حتى الآن»، مشيرة إلى أن «رجال الإطفاء لا يزالون يقاومون الحريق لضخامة حجمه والمواد التي تشتعل حيث ينطلق منها دخان أسود كثيف وهي مواد قابلة للاشتعال بسرعة كبيرة».

استجواب الرئيس

سياسيا، وفي وقت أعلن النائب حمد المطر عن استجواب لرئيس الحكومة الكويتية في حال لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء حادثة الحريق وتداعياتها، كشف النائب محمد الدلال عن توجه لدى عدد من النواب لطلب عقد جلسة خاصة لاستجواب رئيس الحكومة لمناقشة حريق الجهراء ومواقع التلوث البيئي الأخرى وآليات الحكومة للتصدي للأخطار البيئية.

رد حكومي

في المقابل، قال وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح إن «الحكومة ستشكل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب حريق الإطارات، وسيتم طلب من المجلس البلدي تخصيص أماكن بديلة وبعيدة عن المناطق المأهولة لمثل هذه المرادم»، آملا سرعة تخصيص هذه المواقع.

وأكد العبدالله في تصريح صحافي من موقع الحريق أن «رئيس مجلس الوزراء يتابع هذا الحادث منذ الساعات الأولى لوقوعه وعلى اتصال دائم مع مركز العمليات»، لافتا إلى أنه «من المؤلم أن نقف هنا ونشاهد هذا الحريق الهائل لكن ما يثلج الصدر هو التفاعل السريع والقوي لجميع مؤسسات الدولة».

يشار إلى أن عددا من نواب مجلس الأمة والبلدي إضافة إلى وسائل إعلام محلية حذروا قبل أيام من كارثة تجميع الإطارات المستعملة التي بلغت أكثر من خمسة ملايين إطار، على السكان القريبين من موقعها في حال اندلاع حريق.

تصعيد نيابي

وفي تصعيد نيابي جديد ضد الحكومة الكويتية، أكد رئيس لجنة حماية الأموال العامة النائب مسلم البراك أن استجواب وزير المالية مصطفى الشمالي لن يتجاوز موعده أبريل بعد عرضه على كتلة الأغلبية الأحد المقبل.

وهدد البراك الشمالي قائلا: «لا تهرب كما عودتنا مع الحكومة السابقة يوم الهروب الكبير وإذا كان عندك اعتراض على توصية لجنة حماية الأموال العامة بشأن إيقاف بدر السبيعي عن العمل، فلتسمعنا هذا الاعتراض بالجلسة المقبلة حتى نجيب ونرد عليه»، مشيرا إلى انه سيكشف الأسماء والأرقام وفي مقدمتهم وكلاء الشركات التي استفادت من برنامج «الاوفست» استفادة شخصية، والإدارة السابقة والمسؤولون بالدولة.

في مقابل ذلك، ردت الحكومة على طلب الاستجواب الجديد عبر وزير الإعلام الذي أكد أن الحكومة ستتعامل مع الاستجوابات وفق الأطر الدستورية. وفي سؤال وجه إليه بخصوص تلويح النائب حسين القلاف بتقديم استجواب له مجددا رد العبدالله: «ليس أمامي غير صعود المنصة، وأي استجواب يقدم سنتعامل معه ضمن الأطر التي رسمها الدستور واللائحة في التعامل مع الأداة الدستورية».

إلى ذلك حجزت المحكمة الدستورية الكويتية برئاسة المستشار فيصل المرشد أمس 16 طعنا في انتخابات مجلس الأمة 2012 إلى جلسة الـ 20 من يونيو المقبل للنطق بالحكم وصرحت لمن يشاء ليقدم مذكرات خلال أسبوعين.

وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أنه من المقرر أن تنظر المحكمة الدستورية في جلستيها اليوم وغداً في باقي الطعون في انتخابات مجلس الأمة 2012 في الدوائر الأولى والثانية والثالثة والرابعة.