تباينت خطابات رؤساء الأحزاب السياسية بعد ثلاثة أيام من انطلاق الحملة الانتخابية لاستحقاقات العاشر من مايو المقبل بين دعوات تؤكد على حتمية «التغيير» وأخرى داعية إلى «تعزيز الاستقرار»، فيما استغل الجميع فئة الشباب ومشاكلهم لتمرير خطاباتهم.

ودعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون من محافظتي غليزان ومستغانم في تنشيطها لتجمعين شعبيين إلى تحويل اقتراع 10 مايو إلى «استفتاء شعبي حقيقي»، وتأكيد «بناء الدولة المدنية» و«تأسيس الجمهورية الثانية»، محذرةً من كل من يحاول «التلاعب بالانتخابات» في هذا الموعد المصيري، مشيرة إلى أن جوهر الحملة الانتخابية والمشاركة فيها بالنسبة إلى حزبها هو الدستور الجديد المقبل الذي «سيؤسس للجمهورية الثانية».

بدوره، أكد رئيس الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية خالد بونجمة في تجمع شعبي بمدينة بوفاريك، في محافظة البليدة غرب العاصمة، أن الجزائر تحتاج إلى كل أبنائها «لتعزيز الاستقرار وتفويت الفرصة على أعدائها الذين يريدون فشل هذا الموعد الانتخابي».

وأوضح أن برنامج تشكيلته السياسية يولي عناية خاصة لشريحة الشباب، مشيراً إلى أن الجبهة «قادرة بأفكارها على إصلاح مشاكل الشباب بكاملها والقضاء على ظواهر الرشوة والظلم والتهميش وبعض السلبيات». أما رئيس حزب الكرامة محمد بن حمو فدعا في قالمة، 700 كيلومتر شرق الجزائر، في تجمع شعبي الناخبين إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع في جو تسوده الروح الوطنية. وبعدما أشار إلى أن شعار تشكيلته السياسية في هذه الانتخابات هو «معاك يا جزائر»، طالب رئيس حزب الكرامة المواطنين بضرورة اختيار الرجال الصادقين والأكفاء القادرين على بناء دولة قوية ترتكز على «العلم».

 ومن جهتها، اعتبرت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي بالشلف أن إحداث التغيير عبر صناديق الاقتراع بات ضرورة ملحة للتكفل الحقيقي بانشغالات المواطنين، داعية الناخبين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة. وفي حين أكدت صالحي خلال تجمع شعبي أن «أي تغيير سيؤول إلى الفشل إذا لم يكن نابعاً عن القوى الحية للشعب لاسيما الشباب الذين يمثلون عماد المجتمع الجزائري»، طالب رئيس حزب «عهد 54» علي فوزي رباعين بنظام سياسي شبه رئاسي بصلاحيات محددة لكل من الرئيس والبرلمان.

ومن عين تموشنت، أقصى الغرب، اعتبر الأمين العام لحركة الوفاق الوطني علي بوخزنة بأن اقتراع 10 مايو المقبل سيمكن من الانتقال إلى «الشرعية الوطنية»، معرباً عن تأييده للإصلاحات المسطرة من قبل رئيس الجمهورية وعن ثقته في الضمانات المقدمة من قبل القاضي الأول للبلاد من أجل الشفافية.