حظر مجلس النواب الأردني في اقتراح تعديل أدخله أمس على مشروع قانون الأحزاب السياسية «تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي».
واقترح البند ستة نواب من بينهم جميل النمري، وممدوح العبّادي. وما إن صوت النواب بأغلبية كبيرة لصالح التعديل، حتى صرح النائب عبد القادر الحباشنة بالقول، إن «تعديل النواب يعني إلغاء حزب معين»، في إشارة إلى حزب جبهة العمل الإسلامي الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.
وتنص الفقرة «ب» من المادة الرابعة على أنه «لا يجوز تأسيس الحزب على أساس طائفي أو عرقي أو فئوي أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين». إلا أن النواب أدخلوا كلمة ديني على نص لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي.
وفي حال تم لمجلس النواب ما يسعى إليه بإلغاء الحزب فإنه من المفترض أن تعمل جماعة الإخوان المسلمين على إنشاء حزب باسم جديد الذي بدوره لن يسمح له بالمشاركة في الانتخابات استناداً إلى مشروع قانون الانتخاب الذي ينص على أنه لا يجوز للأحزاب التي يقل عمر تأسيسها عن العام المشاركة في الانتخابات.
وقال رئيس مجلس شورى حزب الجبهة المحامي علي أبو السكر في تصريح لـ«البيان»: «إن كان البعض يفكر بهذه الصورة التي تنم عن عقلية غير مستوعبة للواقع الأردني، فأعتقد أنه نابع من عقلية تسعى عكس المصلحة الوطنية». وأضاف «لن يضير الحركة الإسلامية العمل من خارج قبة البرلمان سواء عبر هذا القانون أو من خلال رفضها للتعامل مع مشروع قانون الانتخاب المقدم». وأشار إلى وجود الحركة الإسلامية في الشارع، رغم ما يراد من تفصيل مجلس نواب بصورة وحيدة تريدها السلطة الرسمية. وأوضح أن الرهان ليس في كل هذا بل هو في قدرة السلطة على إخراج الأردن من أزماته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
ووصفت قيادات حزب جبهة العمل الإسلامي التسريبات بأنها ذات أبعاد سياسية، مؤكدةً أن أبواب حزبها مفتوحة لكل مواطن أردني يتفق مع أهدافه بغض النظر عن أي اعتبار آخر. وقال المحامي أبو السكر: «من الناحية القانونية هو نص لا يتعارض مع وجود حزب الجبهة، فالحزب لم يقم على أساس ديني بل سياسي، وهو متاح لجميع الأردنيين بغض النظر عن انتماءاتهم وطوائفهم وجنسهم وديانتهم وبالتالي لا تعارض مع وجود الحزب».
وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور في تصريح لـ«البيان» إن «موقف الحزب معلن، وهو لا يقصي أحداً، وإن المواطنة هي أساس الانضمام إليه، ولهذا فإن أبوابه مفتوحة لأي مواطن أردني بغض النظر عن أي اعتبار آخر»، مشيراً إلى أن الحزب يضم في عضويته مسيحيين يتفقون مع مبادئ وأهداف الحزب.