ندد مجلس الأمن الدولي أمس بشدة بالتجربة الصاروخية الفاشلة التي أجرتها كوريا الشمالية الأسبوع الماضي، محذراً أنه سيتخذ إجراءات أخرى في حال إقدام بيونغ يانغ على تكرار التجربة أو المضي بالمشاريع النووية، في وقت أفاد مسؤول كوري شمالي أن بلاده تعكف على وضع صاروخ أكبر من الذي انفجر الجمعة بعد دقيقتين من إطلاقه.

وأصدر مجلس الأمن بياناً دان فيه بشدة التجربة الكورية الفاشلة بعد جلسة سبقتها مداولات سرية خصصها لمناقشة التجربة، حيث ضغطت الصين الحليف الرئيس لكوريا باتجاه تخفيف التوبيخ الموجه لـ"بيونغ يانغ" مع ضغط أميركي موازٍ باتجاه تشديد لهجة بيان المجلس، ووصف مجلس الأمن التجربة الكورية بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً لقراراته، محذراً في الوقت ذاته من اتخاذ إجراءات أشد قسوة في حال إقدام نظام بيونغ يانغ على تكرار التجربة، كما طلب المجلس من لجنة العقوبات التابعة له بحث توسيع قائمتها السوداء للسلع والأفراد والشركات الكورية الخاضعة للعقوبات.

وفي طوكيو، نقلت صحيفة مؤيدة للنظام الشيوعي في كوريا الشمالية عن مسؤول كوري لم تكشف اسمه، أن بيونغ يانغ تستعد حالياً لإنجاز صاروخ أكبر من الصاروخ «الفاشل» الذي انفجر الجمعة. وأكدت صحيفة «شوسون سينبو» اليابانية، أن «العلماء والمهندسين في كوريا الشمالية لن يتراجعوا أبدا» رغم فشلهم.

وحذر رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك أمس، من سباق تسلح قد يكون مدمرا للنظام الشيوعي الذي يعاني من ندرة مزمنة في المواد الغذائية. وصرح في خطاب اذاعي أن «بإمكان كوريا الشمالية أن تتصور أنها تهدد العالم وتوطد وحدتها الداخلية بفضل الأسلحة النووية والصواريخ، بينما هي في الواقع تعرضه الى أكبر المخاطر».

وقال لي إن كلفة تلك العملية الفاشلة «بلغت 850 مليون دولار أي ما يناهز 2.5 مليون طن من الذرة الصفراء لتغذية ستة ملايين كوري شمالي خلال ست سنوات». بحسب الرئيس الكوري الجنوبي.