برزت أمس بوادر أزمة قانونية بين الحكومة الكويتية، ممثلة بوزارة المالية، ومجلس الأمة، ممثلاً بلجنة التحقيق البرلمانية في قضية الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية، مع رفض وزارة المالية قرار اللجنة توقيف رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار بدر السبيعي باعتبار أن الملاحظات التي رصدت ضده «لم ترق إلى ان تكون جريمة من جرائم القانون العام».
وبعد يوم من إعلان لجنة التحقيق في مجلس الأمة إيقاف السبيعي على خلفية قضية التحويلات المليونية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ان قرار الهيئة العامة للاستثمار بالتجديد لرئيسها كان في ديسمبر 2011 وتم اعتماده في يناير الماضي وأصبح ساري المفعول.
وأوضح الشمالي انه لم يبلغ رسميا بأي توصية للجنة حماية الأموال العامة البرلمانية أو بأي قرار أصدرته بشأن إيقاف السبيعي عن العمل، لافتاً إلى ان التحقيق الذي تجريه اللجنة بشأن ملاحظات ارتآها بعض أعضاء مجلس الأمة حول أداء هذه الشركة خلال مناقشة ميزانيتها في جلسة المجلس بتاريخ 19 يونيو 2007 لم ترق إلى ان تكون جريمة من جرائم القانون العام، وأضاف: «لذا فإن لجنة حماية المال العام بصفتها لجنة تحقيق برلماني لا تملك إيقاف السبيعي عن العمل أو حتى التوصية بإيقافه».
ودعا الشمالي إلى ان تتوقف التصريحات التي تخرج عن كل الأطر الدستورية والقانونية للتحقيق البرلماني ولا تخدم أي مصلحة عامة، مشيرا إلى ان لتلك التصريحات «تداعيات سلبية تؤثر على سمعة الشركة في سوق تنافسي بما يضر بالمال العام».
المناقصات إلى النيابة
من جانب آخر، طلب مجلس الوزراء الكويتي من لجنة المناقصات المركزية إحالة كافة مناقصات المشاريع الحكومية التي تستفيد منها جهات الدولة الرسمية ومؤسساتها إلى ديوان المحاسبة بعد انجاز عملية المناقصات والترسية؛ بهدف التأكد من صحة إجراءات وعدم وجود تجاوزات مالية أو إدارية في أي مشروع يقدم للجنة المناقصات من النواحي المالية والإدارية.
وقال مصدر وزاري ان اتجاه مجلس الوزراء إلى الاستعانة بجهود ديوان المحاسبة في كافة الإجراءات الرسمية المتعلقة في المناقصات، يهدف إلى المحافظة على المال العام وكشف أي تجاوزت مالية أو إدارية من الممكن ان تحدث في المشاريع الحكومية، اضافة إلى ان رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أوصى جهات الحكومة بضرورة التعامل بشفافية في طرح وتنفيذ المشاريع والحد من وجود أي شبهات من الممكن ان تحدث على هذا الصعيد.