كثير من الغموض يكتنف مصير المرشحين المستبعدين من التنافس على رئاسة مصر، أمرٌ أثار جدلاً واسعاً حول فرصهم في العودة مرة أخرى إلى قلب السباق في أعقاب تقديم تسعة من المستبعدين التماسا للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، استناداً إلى مستندات تثبت سلامة موقفهم القانوني، أملاً في العودة لسباق الانتخابات الرئاسية من جديد، فيما استسلم مرشح واحد فقط لقرار الاستبعاد ولم يقدم التماسا، إذ من المقرر أن تبت اللجنة بصفة نهائية الثلاثاء المقبل في هذا الأمر، وعن أحقية البعض العودة من عدمه.

ويعتبر اللواء عمر سليمان أول المستبعدين وأكثرهم سعياً للعودة لسباق الانتخابات الرئاسية، بعد أن تم استبعاده من قبل اللجنة العليا، تحت مسمى جمعه التوكيلات من 14 محافظة فقط، في حين يتطلب ألف تأييد على الأقل من 15 محافظة، وهو الأمر الذي يحاول سليمان التغلب عليه من خلال الدفع بتوكيلات أخرى كانت في حوزته منذ قبيل غلق باب الترشح.

في الوقت ذاته يرى قانونيون، وعلى رأسهم المستشار في مجلس الدولة محمد صلاح أبورجب، عدم أحقية سليمان الدفع بتوكيلات جديدة، فضلاً عن صعوبة تحقيق هذا السيناريو، مشيرين إلى أن « فترة تقديم التوكيلات انتهت، وتم غلق باب الترشح، ولا يجوز وفقًا للقانون فتحه مرة أخرى وإلا يعد ذلك نوع من القفز على القانون أو التحايل عليه».

كما يعتبر مرشح جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، والذي استبعد على خلفية أن « قرار العفو من المجلس العسكري عن عقوباته التكميلية المتمثلة في حرمانه من مباشرة حقوقه السياسية، لا يكفي ليمارس حق الترشح والانتخاب، بموجب قانون العقوبات»، فضلاً عن التأكد من «عدم صدور حكم برد اعتباره من القضاء العسكري في القضية المعروفة إعلامياً بـ«ميليشيات الأزهر»، أحد الساعين للعودة مرة أخرى، إذ أكد محامي الشاطر إلى أنه تم الطعن على الحكم، إلى جانب تأكيد الشاطر ثقته في العودة لسباق الانتخابات الرئاسية.

من جهته، يؤكد أكد أستاذ القانون الدستوري عاطف البنا، أن «فرص الشاطر وأيمن نور والمستبعدين لمبررات متشابهة، تعتبر كبيرة في العودة لسباق الانتخابات الرئاسية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «فرص عمر سليمان تعد الأقل والأكثر صعوبة، خاصة أنه أخلّ بشرط رئيسي وصريح من شروط الترشح».