يبدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم جولة محادثات، يرى المراقبون أنها ستكون صعبة، مع المسؤولين الصينيين تتركز على موضوع المراقبين الدوليين ووقف إطلاق النار وفق خطة المبعوث العربي الدولي كوفي أنان، فيما أثار رسو ناقلة نفط إيرانية كانت تنقل نفطاً سورياً مهرباً إلى الصين في ميناء بندر عباس الإيراني العديد من التساؤلات.
وأعلنت وكالة انباء الصين الجديدة أن المعلم وصل أمس إلى بكين ليبحث مع الحليف الصيني في «جهود دمشق المتعلقة بوقف اطلاق النار» الذي تطالب به الاسرة الدولية.
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أكد أن وزير الخارجية السوري سيبحث في الصين، تطورات مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.
تطورات مهمة أنان
وقال مقدسي إن المعلم «سيبحث مع المسؤولين الصينيين تطورات مهمة المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي أنان»، مضيفاً ان وزير الخارجية السوري «سيطلع القيادة الصينية على الجهود التي بذلتها وتبذلها دمشق لإنجاح مهمة أنان». وتابع أن «برنامج الزيارة، التي تستمر يومين، سيتناول العلاقات الثنائية بين سوريا والصين».
وكانت وكالة الأنباء السورية أفادت في خبر مقتضب انه «وبدعوة من وزير خارجية الصين الشعبية يانغ جيه تشي يقوم وزير الخارجية وليد المعلم بزيارة رسمية إلى الصين تستغرق يومين، يبحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومهمة المبعوث الأممي كوفي أنان».
وكان المعلم زار الأسبوع الماضي روسيا حيث التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف، وتمت خلال هذه الزيارة مناقشة الأزمة التي تمر بها سوريا منذ أكثر من سنة، بالإضافة إلى خطة أنان لحل الأزمة.
سفن إيرانية
على صعيد آخر، كشفت بيانات ملاحية أن الناقلة الإيرانية أم.تي تور التي تحمل نفطاً سورياً رست في مضيق هرمز قرب ميناء بندر عباس الإيراني مطلع الأسبوع الماضي، حسب بيانات موقع متخصص في تتبع تحركات ناقلات النفط في مختلف أنحاء العالم.
والناقلة مملوكة لشركة «أي.سي.أي.أم تور»، وهي شركة نقل بحري تصنفها الولايات المتحدة على أنها شركة إيرانية حكومية أنشئت واجهة للتهرب من العقوبات المفروضة على طهران. وتم تحميل الناقلة بالخام السوري الخفيف في البحر المتوسط آخر مارس الماضي، حيث رصدت في ميناء طرطوس السوري قبل أن تبحر عبر قناة السويس ثم تتجه شرقاً. ولم يتضح بعد سبب اتجاه الناقلة لترسو قبالة إيران وهي من أكبر منتجي النفط في العالم، وليس هناك ما يدعوها لاستيراد المزيد.
وكانت صحيفة «ديرشبيغل» الألمانية ذكرت السبت الماضي أن سفينة شحن إيرانية أوقفت بينما كانت تستعد لتفريغ حمولتها من الأسلحة والذخائر في ميناء طرطوس السوري مخترقة الحظر المفروض على الأسلحة الإيرانية.