بين الحرية من ظلمة السجن وظلم السجّان، والقبول بالإبعاد مكرهة داخل الوطن الواحد، عاشت الأسيرة المحررة المبعدة الى غزة هناء الشلبي لحظات صعبة وقلقاً، قبل أن تطأ قدماها قطاع غزة بعد إضراب أسطوري عن الطعام خاضته لمدة 44 يوماً احتجاجاً على سياسة الاعتقال الاداري، الذي تمارسه إسرائيل بحق الاسرى الفلسطينيين في سجونها.
وفي حوارها مع «البيان»، أكدت الشلبي إصرارها على مناهضة الاحتلال، ودعم مسيرة الأسرى لنيل حريتهم.
وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» والأسيرة المحرّرة:
قدمي لنا بطاقة تعريف لهناء الشلبي؟
أنا الأسيرة المحررة إلى غزة هناء الشلبي بعد إضراب عن الطعام لمدة 44 يوماً، وكنت قد أمضيت مسبقاً عامين ونصف وحررت ضمن صفقة الأحرار وأعيد اعتقالي من جديد، أخي الشهيد سامر الشلبي، وأختي هدى أصغر أسيرة في انتفاضة الحجارة كان عمرها 13 عاماً. أنا من مواليد العام 1982 من بلدة برقين قضاء جنين شمال الضفة.
صفي لنا شعورك في قطاع غزة الذي يرزح تحت الحصار؟
أنا لست مبعدة إلى غزة، بل محررة، وسأقضي حياتي بين أهل وطني، وأكمل مشوار حياتي في قطاع غزة.
أما بالنسبة للحصار والأزمات المتتالية من كهرباء ووقود ودواء، فسببها المحتل الصهيوني، نعيش هنا معاناة ولكن شتان بين معاناة غزة ومعاناة وقهر السجان لنا لأن الأسر واقع مرير وقاسٍ.
كيف تقضين وقتك بعيداً عن أهلك؟
حاليا والدي ووالدتي بقربي في غزة، لكني أفتقد إخواني وأخواتي وبلدتي ومدينتي، وأحن الى العودة الى تراب جنين.
كيف هي حالتك الصحية؟
حالتي الصحية في تحسن مستمر بإذن الله وبحمده.
ما الذي تتمنينه اليوم؟
أتمنى من كافة شرائح مجتمعنا وشعبنا الحر ان يتضامن مع قضية الاسرى العادلة، وان يشارك في كافة الفعاليات، وان تحقق الوحدة بين أبناء شعبنا الفلسطيني، وان نحرر مسرى نبينا محمد (عليه الصلاة والسلام) أقصانا الحبيب من براثن العدو الصهيوني وان نحرر فلسطين كاملة.
هل ترين أن تحقيق المصالحة ممكن الآن؟
تحقيق المصالحة ليس بعيد المنال، ولكن المطلوب من طرفي الانقسام ان يذللا عقباته، وان يوقفا كافة التحريضات الاعلامية.
ماذا ستفعلين في المستقبل؟
سأواصل مسيرتي المناهضة للعدو الصهيوني وتضامني مع الأسرى وايصال صوتهم الحر، كما أنوي إكمال دراستي التي حرمني منها المحتل الصهيوني.
هل تخططين للسفر خارج القطاع؟
نعم، أنوي السفر الى مكة المكرمة لأداء فريضة العمرة، وأتمنى من الله أن يرزقنا فريضة الحج هذا العام.
كيف تقيّمين وضع المرأة الفلسطينية اليوم؟
المرأة الفلسطينية هي الشهيدة والاسيرة وأم الشهيد وام الاسير، وهي المربية.. وهناك مئات الخنساوات الفلسطينيات اللاتي قدمن أروع الامثلة، ومنهن أم رضوان الشيخ خليل التي شرفت بلقائها بالمستشفى، حيث قدمت خمسة من أبنائها شهداء كذلك ام ابراهيم الدحدوح التي قدمت ثلاثة من أبنائها وثلاثة من أحفادها.
ماذا تقولين للأسرى المضربين عن الطعام؟
واصلوا مشواركم، فإنكم منتصرون بإذن الله، وأنا على عهدكم وسأواصل تضامني معكم.