انطلقت أمس عبر كافة المحافظات الجزائرية الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية التي سيتوجه خلالها الناخبون لاختيار اعضاء المجلس الشعبي الوطني والمقررة في العاشر من مايو المقبل بمشاركة 44 حزبا سياسيا و قوائم حرة ستتنافس طوال ثلاثة أسابيع من اجل إقناع الناخبين ببرامجها وأفكارها ونوعية مرشحيها. وتم تحديد أماكن ولوحات للدعاية الانتخابية في مختلف البلديات كما تم وضع القنوات الإذاعية والتلفزيونية و القاعات و الأماكن المخصصة للتجمعات تحت تصرف الأحزاب وذلك لتعريف الناخبين ببرامجها ومرشحيها.
على الصعيد التنظيمي، تخضع فعاليات الحملة الانتخابية إلى قانون الانتخابات الذي حدد المبادئ المسيرة لها والمتمثلة في المساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين والشفافية والمصداقية و النزاهة واحترام قواعد النظام العام المتصل بالفعل السياسي. و يمنع في هذا الإطار خلال الحملة استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة لشخص معنوي خاص أو عمومي أو مؤسسة أو هيئة عمومية «إلا إذا نصت الأحكام التشريعية صراحة على خلاف ذلك».
كما يسري الأمر ذاته على أماكن العبادة والمؤسسات والإدارات العمومية و مؤسسات التربية والتعليم والتكوين مهما كان نوعها أو انتماؤها حيث يمنع استعمالها لأغراض الدعاية الانتخابية بأي شكل من الأشكال. أما بالنسبة لشخص المترشح فيتوجب عليه عدم القيام بأي «سلوك أو موقف غير قانوني أو عمل غير مشروع أو مهين أو شائن أو لا أخلاقي».
كما يحضر «الاستعمال السيئ لرموز الدولة». بدورها، استكملت اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات التشريعية تحضيراتها تحسبا للحملة الانتخابية بتنظيم ملتقى بالجزائر العاصمة ضم أعضاء 69 لجنة فرعية و اللجنة المركزية. في غضون ذلك، توقعت جبهة العدالة والتنمية التي يقودها المعارض الإسلامي سعد عبد الله جاب الله الفوز بالانتخابات في حال التزمت الحكومة بالنزاهة وتجنبت التزوير. وقال العضو القيادي البارز بالجبهة لخضر بن خلاف «نحن بشهادة الجميع كنا الفائزين بالانتخابات بأسماء أخرى سواء انتخابات 1997 أو انتخابات 2002 وهذا بشهادة بعض المسؤولين المتقاعدين».