دافع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أسلوبه في الحكم أمام الاتهامات الموجهة له بالتفرد بالسلطة وباستهداف خصومه السياسيين.
وقال المالكي في مؤتمر عشائري بالعاصمة بغداد إن «العراق لا يتحمل حكم الشخص الواحد والدكتاتور الواحد والطاغية الواحد والحزب الواحد والقومية الواحدة»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن أن يفرض على الناس إلا ما تفرضه صناديق الانتخابات ويمليه الدستور».
على صعيد آخر، حذر المالكي مما وصفه محاولات تحريض هذا الطرف القومي على الآخر لتحقيق مكاسب عابرة
وقال خلال لقاء أجرته معه إحدى الصحف الكردية: إن «الحل الوحيد لجميع المشاكل التي تعترض بناء الدولة العراقية هو الاحتكام للدستور والالتزام به»، داعياً إلى «اتباع سياسة خارجية واحدة تحددها الحكومة الاتحادية، كما يقضي الدستور وكل أنواع الأنظمة الديمقراطية في العالم» مشيداً بدور وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي وصفه بأنه يؤدي مهمته كعراقي مسؤول، وليس من خلال انتمائه القومي.
وتأتي تصريحات المالكي في وقت دعاه فيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى «العمل لصالح العراق وليس لصالح حزب أو شخص»، معتبرا أن توليه لعدة مسؤوليات أمر «يدعو للقلق».
وقال الصدر في بيان وزعه مكتبه في النجف ان المالكي «صاحب مسؤوليات كثيرة مثل رئاسة الوزراء والمناصب الأمنية كالدفاع وكذلك الداخلية إضافة إلى بعض الهيئات وغير ذلك من رئاسة حزبه وما شابه». واعتبر ان السعي لضم هيئات مستقلة والبنك المركزي العراقي إلى الحكومة «مؤشر خطير جدا»، ناصحا المالكي«بالعمل من أجل العراق لا من أجل حزب أو شخص».
من جانبه، حذر نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك من انهيار العملة العراقية وإضعاف الاقتصاد وتعرض المال العام إلى الخطر نتيجة محاولات الحكومة ربط البنك المركزي بها والتدخل بشؤونه والمساس باستقلاليته.
وقال المطلك في بيان صدر عن مكتبه إن «الحكومة العراقية أصدرت موقفين رسميين متناقضين بشأن البنك المركزي، الأول بشأن نفي نيتها ربط البنك المركزي بها بينما نص قرارها الثاني على تأجيل عملية رفع الأصفار من العملة العراقية». وأوضح أنه «كان الأجدر بالحكومة ترك موضوع رفع الأصفار من العملة العراقية إلى البنك المركزي والتشاور والتنسيق معه كونه الجهة المختصة صاحبة الخبرة والمسؤولة دستورياً عن العملة العراقية».
وأكد أن هذا القرار يعكس سيطرة الحكومة على سياسة البنك المركزي وربط غير معلن للبنك بالحكومة.
واعتبر المطلك ربط البنك المركزي بالحكومة «إجراء خطيراً سيكون له تأثيرات سلبية على سياسة البنك المركزي النقدية المستقلة، وسيؤثر على قوة العملة العراقية وبالتالي انهيارها وإضعاف الحالة الاقتصادية للبلاد»، محذراً من أن «هذا الإجراء غير المقبول سيعرض أموال العراق المودعة في البنك المركزي إلى الخطر».