تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة برسالة احتجاج إلى الأمم المتحدة تدين فيها الزيارة الاستفزازية التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأربعاء الماضي جزيرة أبو موسى المحتلة من قبل إيران منذ العام 1971، حاصلة على دعم وتبني المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة لموقفها المستنكر.

ووجّه المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن الرسالة، التي تبناها ووقع عليها المندوبون الدائمون لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى كل من الأمين العام بان كي مون ورئيسة مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية السفيرة سوزان رايس يؤكد نصها مجددا على السيادة الكاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزيرة أبوموسى وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى التي تم إحتلالها بالقوة العسكرية من قبل إيران منذ العام 1971.

واعتبرت الرسالة زيارة الرئيس الإيراني، والتي تعتبر أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني لجزيرة أبوموسى، خرقا فاضحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي بل وانتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة واستخفافا بكل المبادرات السلمية والجهود والمساعي الأخرى التي بذلت حتى الآن سواء من دولة الإمارات العربية المتحدة أو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل إيجاد تسوية عادلة ودائمة تنهي حالة الإحتلال الإيراني لهذه الجزر الثلاث بالطرق السلمية.

 وكررت الرسالة دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية لنهج المبادرة المطروحة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة والداعية إلى تسوية قضية الجزر الإماراتية الثلاث بالطرق السلمية عبر المفاوضات المباشرة بين البلدين أو الإحتكام لمحكمة العدل الدولية وبما يكفل تحقيق التسوية العادلة والشاملة والدائمة لهذه القضية.

وأكدت على ضرورة إمتناع الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن القيام بمثل هذه الأفعال الإستفزازية أحادية الجانب وإبدائها لحسن نواياها الصادقة تجاه الجهود المطروحة لتحقيق التسوية العادلة لهذه القضية وبما يكفل إستتباب السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتعزيز علاقات حسن الجوار والتعاون المشترك ما بين إيران ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة ككل.

 

العرب يتبنون

وتبنت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية موقف دولة الإمارات العربية المتحدة المدين والمستنكر للزيارة التي قام بها نجاد.

وذكر بيان صحافي رسمي أصدرته المجموعة العربية في ختام اجتماع لها برئاسة السفير الجرمن، بصفته الرئيس الشهري الحالي للمجموعة في الأمم المتحدة، أن «المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة تابعت بقلق بالغ الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود احمدي نجاد يوم الأربعاء الماضي الموافق 11 إبريل 2012 لجزيرة أبوموسي التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة المحتلة من قبل إيران منذ العام 1971».

وأعرب البيان عن «إستنكار وإدانة المجموعة العربية لهذا الإجراء المؤسف وغير المبرر من قبل الرئيس الإيراني لما يمثله من إنتهاك صارخ لسيادة ووحدة أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بل واستخفاف واضح من ايران بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة ومساعيها المبذولة لحل هذه القضية بالطرق السلمية».

كما أكد أيضا على «وقوفها الكامل إلى جانب مطالبة دولة الإمارات العربية المتحدة باستعادة السيادة الكاملة على جزيرة أبو موسى وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى المحتلة منذ العام 1971 باعتبارها جزءا لا يتجزأ من سيادتها». واعتبر «إحتلال إيران لهذه الجزر أو إتخاذها لأي إجراء أحادي الجانب حيالها لاغيا وباطلا ويزعزع الأمن والإستقرار في المنطقة».

وشدد البيان على «ضرورة امتناع إيران عن تكرار مثل هذه الأعمال التي تزيد من التوتر في المنطقة وتعكر العلاقات العربية الإيرانية»، مؤكداً على «أهمية إبداء إيران لحسن نواياها تجاه المبادرة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمدعومة من جامعة الدول العربية الداعية إلى حل هذه القضية بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وبما يكفل الحل العادل والدائم لهذه القضية ويعزز من علاقات الصداقة والتعاون ما بين إيران والدول العربية».