أدان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في بيان زيارة محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران مع جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى منذ العام 1971 واعتبرها انتهاكا صارخا لسيادة الأراضي الإماراتية وعملا مرفوضا، مؤكداً تأييده المطلق للسياسة التي تنتهجها القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بخصوص مختلف القضايا الوطنية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأعلن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في بيان أصدره بهذا الخصوص تأييده المطلق للسياسة التي تنتهجها القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بخصوص مختلف القضايا الوطنية على الصعيدين الداخلي والخارجي وما تحققه الدبلوماسية الإماراتية من نجاحات في مختلف المجالات. وأدان زيارة نجاد إلى جزيرة أبوموسى المحتلة قائلاً إن هذا العمل المرفوض انتهاك صارخ لسيادة الأراضي الإمارتية ويحول دون الجهود المبذولة من أجل ايجاد تسوية سلمية لإنهاء احتلال الجزر الإماراتية الثلاث عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية ناهيك عن أنها نقض لكل العهود.

وتساءل الاتحاد عن المغزى السياسي لهذا العمل في ظل تطورات تشهدها المنطقة حيث كان ينتظر فيها تجنب هذه الخطوة الاستفزازية. وأضاف: «لقد عملت الإمارات منذ احتلال جزرها الثلاث وبفضل حكمة قيادتها الرشيدة على تجنب ما يدفع المنطقة إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار .

كما حافظت على العلاقات المشتركة بين الشعبين الإيراني والإماراتي، غير أنها مافتئت تطعن من السلطات الإيرانية سواء أكان ذلك في عهد الشاه أو بعد قيام جمهورية إيران الإسلامية، مما يعني أن إيران تتجه نحو تحويل احتلال الجزر الإماراتية الثلاث إلى واقع وما زيارة نجاد الأخيرة إلا تطبيق لتلك النظرة الاستعلائية والاستعمارية الأمر الذي لن تقبل به الإمارات مهما طال الزمن فما ضاع حق وراءه مطالب».

 

رهانات خسارة

واعتبر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات رهانات إيران خاسرة كونها تقف ضد حقائق التاريخ أولا لأن الجزر إماراتية بحكم الجغرافيا والسكان ووثاثق التاريخ من جهات محايدة وثانيا لأن تصدير أزمة إيران مع المجتمع الدولي في الوقت الراهن لن تكون على حساب حق الإمارات في استعادة جزرها المحتلة وثالثا أن التعامل مع القضايا المصيرية لا يكون وفق رؤية سطحية تشي بصعوبات جمة تواجهها السلطات الإيرانية في الداخل. كما تساءل الاتحاد قائلا: «أنى لنا بعد زيارة نجاد إلى جزرنا أن نثق في أقوال لطالما رددها المسؤولون الإيرانيون لجهة إمكانية الوصول إلى حل حول مصير الجزر».

ودعا اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إيران إلى الكف عن مثل هذه الممارسات وطالبها بتبني مواقف بناءة تعزز الثقة بين دول وشعوب المنطقة وتساعد على التوصل إلى حل عادل لقضية الجزر الإماراتية الثلاث. وأضاف أن زيارة نجاد الاستفزازية والتي هي انتهاك سافر لسيادة الأراضي الإماراتية لن تغير الوقائع التاريخية والقانونية لسيادة الإمارات على جزرها الثلاث.

وأن عرض الإمارات حل هذا الموضوع بالطرق والوسائل السلمية بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيه سيبقى هو الحل القابل التحقيق. وذكر أن مماطلة إيران لن تغني عن الحق شيئا، لكنها بضعف موقفها القانوني وزيف ادعائها وخروجها عن إرادة المجتمع الدولي قد تعطل الوصول إلى الحل، غير أنها بالمقابل ستجعل الإمارات أكثر اصرارا على استعادة جزرها الثلاث بالطرق السلمية، وهذا سيتحقق مهما كانت العقبات. وأكد الاتحاد في بيانه أن الجزر الثلاث على طول العقود الأربعة الماضية مثلت ولا تزال بالنسبة لكتاب وأدباء الإمارات مرجعية إبداعية ووجدانية ظهرت في كتاباتهم النثرية وشعرية، وستظل كذلك لأنها ضاربة بجذورها في زمنهم الماضي والحاضر والمستقبل.