أعلنت لجنة النزاهة في البرلمان العراقي أنها فتحت تحقيقاً في نفقات القمة العربية التي استضافتها بغداد قبل نحو أسبوعين على خلفية شكوك في وجود فساد. وقال رئيس اللجنة والنائب المنتمي إلى التيار الصدري بهاء الأعرجي إن لجنة النزاهة «فتحت ملفات الفساد الخاصة بقمة بغداد ونحن في حاجة من أربعة أسابيع إلى عشرة أسابيع لحسمها». وأضاف في بيان إن «المشاريع الخاصة للدوائر والمؤسسات التي كانت طرفاً في تقديم الخدمات اللوجستية والتأثيث والبناء للاستعداد لمؤتمر القمة هي ملفات موجودة في لجنة النزاهة».

وذكر الأعرجي أن اللجنة «فتحت كافة الملفات في قمة بغداد ولكن تحتاج إلى كتب رسمية ومخاطبة الجهات ذات العلاقة»، مؤكداً أنه «لدينا ما يشير إلى الفساد ولكن نريد استكمال التحقيق لتحويلها إلى هيئة النزاهة ومن ثم للقضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية». ووصف الأعرجي تقارير ديوان الرقابة المالية التي رصدتها في عمليات الفساد لقمة بغداد بـ«الرصينة والمعتمدة من قبل الدولة العراقية»، لافتاً إلى أن «ديوان الرقابة المالية طالب الجهات المعنية بتشكيل لجان تحقيقية للنظر في هذه القضية». وطالب «القضاء بحسم هذا الأمر بشكل واضح وصريح من دون تلكؤ ومجاملات لجهات سياسية»، مشيراً إلى أن «هذه القضية ستضع مجلس القضاء الأعلى على المحك لإثبات صدق استقلاليته ونزاهته»

وكشفت لجنة النزاهة النيابية في وقت سابق عن هدر كبير للمال طال عملية تأهيل خمسة فنادق في بغداد خصصت لاستقبال وفود القمة العربية أبرزها فندق عشتار شيراتون الذي وصلت كلفة تأهيله إلى 48 مليون دولار وفندق الرشيد بـ80 مليون دولار. وقالت اللجنة في بيان هذا الشهر إن «الملفات الخاصة بتأهيل الفنادق وجد فيها فساد كبير حيث أحيلت إلى القضاء في وقت سابق»، لكن معنيين في شؤون مكافحة الفساد المالي والإداري في العراق أكدوا أن التصريحات الصحفية غير المقترنة بالأدلة والإثباتات ستؤدي إلى إفراغ جهود مكافحة الفساد من محتواها وتحويها إلى ملف سياسي.

ورافقت عملية انعقاد قمة بغداد تسريبات وتأكيدات بوجود ملفات فساد رافقت المؤتمر، الأمر الذي أكدته لجنة النزاهة وذهبت إلى أن مصروفات القمة بلغت ملياري دولار، إلا أن رئيس الحكومة نوري المالكي نفى ذلك وأكد أن المبلغ قد توقف عند الـ500 مليون دولار.

ويعاني العراق من معدلات فساد كبيرة تطال غالبية مؤسساته الرسمية، وقد احتلت البلاد المرتبة الـ175 من بين 182 دولة في مؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية للعام 2011. ( )