تواصلت ردود الفعل العربية المنددة بزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبوموسى الاماراتية المحتلة، حيث أكدت الحكومة اللبنانية على لسان رئيسها نجيب ميقاتي أن الخطوة تمثل تأجيجاً، في حين شددت نظيرتها الليبية على أن الزيارة غير مبررة وخرق لجهود التهدئة، فيما قال مدير الدائرة السياسية لحركة «النهضة» التونسية عامر العريض لـ«البيان» ان الجزر المحتلة جزء لا يتجزأ من التراب الوطني الإماراتي.
وقال نجيب ميقاتي في بيان انه أثار خلال اللقاء مع أبادي موضوع زيارة نجاد، معتبرا ان «المواقف التي أطلقها الرئيس الإيراني خلال الزيارة تمثل تأجيجا للصراع الدائر في المنطقة، في وقت نحتاج الى حسن دراية لتعزيز الهدوء والاستقرار الذي ينعكس إيجابا على كل دول المنطقة ويسهم في زيادة نموها وتطورها».
واستغرب بيان رئاسة الحكومة اللبنانية «ما قاله الرئيس الإيراني من انه لم تكن هناك أي ثقافة وحضارة باستثناء الحضارة الإيرانية، لأن الحضارة العربية نشرت ثقافتها في كل دول العالم منذ وقت طويل».
إدانة ليبية
كما أعربت الحكومة الليبية عن «بالغ قلقها» للزيارة التي قام بها نجاد إلى جزيرة أبوموسى المحتلة، معتبرة أن الخطوة «غير مبررة وخرق لجهود التهدئة ومحاولات معالجة مشكلة الجزر الإماراتية بالطرق السلمية».
ودعت الحكومة الليبية في بيان إلى «ضرورة الامتناع عن مثل هذه المواقف التي تزيد من درجة التوتر في المنطقة وتؤثر سلبا في العلاقات العربية الإيرانية».
وأعلنت الحكومة الليبية عن «تضامنها الكامل» مع دولة الإمارات العربية المتحدة، داعية إلى «ضرورة احترام وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها، وحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث من خلال أسلوب الحوار والتفاوض أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وفق القرارات الدولية في هذا الشأن».
«النهضة» تدعم
وقال مدير الدائرة السياسية لحركة النهضة التونسية عامر العريض لـ«البيان» ان تونس «تعتبر الجزر المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى جزراً اماراتية وجزءًا لا يتجزأ من التراب الوطني الاماراتي».
وقال العريض ان حركة النهضة الحاكمة في تونس «تدعم حق الامارات في الدفاع عن وحدة اراضيها بالوسائل السلمية او عبر التحكيم الدولي». وأضاف انه «ليس من مصلحة اي كان تحويل منطقة الخليج العربي الى بؤرة توتر عبر اي شكل من اشكال الاستفزاز المتعمد او غير المتعمد».
وقال العريض: «نحن في تونس وفي حركة النهضة ندعم الحق الاماراتي في سيادتها على جزرها التي تم احتلالها العام 1971 من قبل ايران». وأردف القول: «سنكون دائما مع ان تسترجع دولة الامارات العربية المتحدة اراضيها عبر سياسة الحوار التي ميزت دائما الدبلوماسية الاماراتية سواء في عهد طيب الذكر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، او في عهد خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.