انتقدت صحف سعودية أمس زيارة الرئيس الإيراني لجزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة ووصفتها بأنها عدوانية وتشكل انتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، مؤكدة أن هذه الزيارة «استفزاز غير مسؤول وخطوة لا تتماشى مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع إيران».
وتحت عنوان «إيران.. وهم الدولة العظمى»، كتبت صحيفة «الرياض» في افتتاحيتها إن إيران «لا تزال تتطلع أن تكون اللاعب الإقليمي العسكري في المنطقة العربية وآسيا الوسطى». وقالت ان البحرين «كانت ضمن الهدف الأهم في ايجاد فوضى داخلها، ويستمر الأمر مع السعودية والكويت، وها هو نجاد في جزر الإمارات يتفقد قواعده العسكرية بها، وهذه التصرفات سوف تدفع الدول الخليجية وغيرها الى سباق تسلح طويل قد يصل إلى امتلاك كل الأطراف أسلحة نووية».
وتحت عنوان «الخروج عن النص.. الإفلاس الإيراني»، كتب د. مطلق سعود المطيري في مقال بـ«الرياض»: «لعل زيارة نجاد لجزيرة أبو موسى الإماراتية تكشف زيف الادعاءات الإيرانية حول الرغبة في إقامة علاقات جيدة مع الإمارات ودول الجوار، بل وتشكل انتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى».
وقال الكاتب ان الزيارة «كشفت بجلاء عن الوجه الحقيقي لنظام طهران وفضحت نواياه تجاه المنطقة العربية بأكملها، إذا ما قدر له امتلاك قدرات نووية هجومية، والأمر لا يخرج في مجمله عن محاولة إيرانية للهروب من أزمتها المتصاعدة مع الغرب وانهيار حليفها في سوريا بفتح ملفات تغطي بها على أزمتها».
موقف «الشرق»
أما صحيفة «الشرق» فوصفت في افتتاحيتها بعنوان «شبيحة إيران» زيارة نجاد لجزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة بأنها «عدوانية وكسر لتفاهمات إماراتية خليجية وعربية مع إيران هدفت إلى تبريد الملف لمحاولة حله وتسويته». وقالت الصحيفة إن «الطرف العربي التزم بالتبريد إلى أبعد الحدود». وتساءلت الصحيفة في ختام افتتاحيتها قائلة: «ألم يحن الوقت لكي نسمي الأشياء بأسمائها، وألم يحن الوقت لكي نكتشف أن كل محاولات احتواء إيران فشلت وأنهم يجرون شعبهم والمنطقة إلى الحروب والويلات».