تحدثت تقارير اعلامية فلسطينية امس نقلا عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» عن نية الرئيس محمود عباس (أبو مازن) اجراء تغييرات على هيكلية السلطة الفلسطينية ستطال مسؤولين كبار في أروقة «المطبخ السياسي» والداخلي للسلطة.
وقالت المصادر، في تصريحات نقلتها وكالة «قدس نت» للانباء الفلسطينية انه «في ضوء المستجدات التي حدثت مؤخراً خاصة على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فان هناك حديثا يدور الان في أروقة السلطة حول اجراء بعض التغييرات على هيكلية السلطة تطال عددا من المسؤولين الكبار الذين امضوا سنوات في مناصبهم».
واضافت المصادر ان «ابو مازن طرح خلال لقاءات ومشاوراته مع قيادة حركة فتح تعيين وجوه جديدة في السلطة الفلسطينية للاستفادة من خبراتهم»، موضحة ان «هناك عددا من الشخصيات الفلسطينية التي تعيش في الخارج ابدت استعدادها لتولي مناصب في السلطة».
ونقلت تقارير إخبارية فلسطينية عن مصادر مطلعة قولها إن التعديل الوزاري المرتقب على الحكومة التي يترأسها سلام فياض سيشمل نحو 30 بالمائة من الوزارات، مشيرة إلى أن هناك حديثا يدور عن إمكانية تعيين وزير مالية جديد للسلطة الفلسطينية. وذكرت أن الحديث عن التعديل الوزاري سيبدأ بشكل فعلي عقب وصول عباس إلى الضفة من جولته الحالية.
ويدور الحديث في أروقة جهات القرار النافذة في السلطة الفلسطينية أن التعديل هذا سيطال نحو 30 في المئة من الوزارات، إذ سيشمل وزارات أخرى غير تلك الأربع التي قدم وزراؤها استقالاتهم في أوقات سابقة، لأسباب مختلفة.
ورجحت أوساط فلسطينية أن يترك فياض مهامه كوزير للمالية في الحكومة المقبلة، على أن يتفرغ بشكل كامل لمتابعة أمور رئاسة الوزراء، من خلال تعيين وزير مالية جديد.
ولم تكشف المصادر المطلعة إن كانت هذه الوزارة السيادية ستؤول إلى حركة «فتح»، أم إلى شخصية مستقلة في التشكيل الوزاري، خاصة بعد أنباء سربت مؤخراً تتحدث عن طلب قيادة «فتح» من عباس أن يكون على رأس الوزارة أحد كوادر الحركة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن وزيري الخارجية رياض المالكي والداخلية سعيد أبو علي سيحتفظان بمنصبيهما في الحكومة الجديدة، علاوة على بقاء وزراء «فتح» في مناصبهم، إضافة إلى وزير الأوقاف محمود الهباش.
وكانت الجبهتان الشعبية والديمقراطية أعلنتا معارضتهما إجراء تعديل وزاري على حكومة فياض في هذه الأوقات، ودعتا إلى ضرورة المضي في إجراءات تحقيق المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.