تواصلت أمس ردود الفعل العربية الواسعة المنددة بزيارة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، الاستفزازية جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، حيث دان المغرب الزيارة بشدة، وأعرب عن تضامنه مع الإمارات، وشدد على تعارضها مع المبادرات والجهود التي تبذلها الدولة. وأعرب سياسيون ونواب فلسطينيون وكويتيون وأردنيون عن استنكارهم البالغ للزيارة.
واعتبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، في بيان أمس، أن زيارة أحمدي نجاد جزيرة أبو موسى الإماراتية التي تحتلها بلاده «خطوة استفزازية تتعارض مع المبادرات والجهود التي تبذلها دولة الإمارات الشقيقة، الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث». وأكد البيان أن المملكة المغربية «تعبّر عن تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتجدد موقفها الثابت والمبدئي القائم على احترام الوحدة الترابية للدول وسيادة وسلامة أراضيها». ودعا البيان إلى «ضرورة مواصلة نهج سبل الحوار والتفاوض لفض كل الخلافات والنزاعات وفق القرارات الدولية».
وأعربت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، عن استيائها واستنكارها الشديد لزيارة نجاد جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، ووصفتها بأنها استفزازية. وقالت لـ«البيان» إنها تتمنى ألا تتسبب هذه الزيارة «بالمزيد من التأزُّم من عدم الاستقرار في المنطقة المتأزمة أصلاً»، وأضافت عشراوي أن الزيارة «تعد انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات الشقيقة التي تربطنا، كفلسطينيين، بها علاقات أخوة وصداقة متميزة».
وفي الكويت، قال النائب في مجلس الأمة، أسامة الشاهين، إن زيارة الرئيس الإيراني جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة «مستفزة، وتؤكد الأطماع التوسعية، وخطر المشروع الإيراني على المنظومة الخليجية». وشدد على «ضرورة تمسك دول الخليج باليقظة التامة، والإدراك المستمر للمخططات الإيرانية التي لا تهدأ ولا تفتر، على أن يتكاتف مع ذلك جنباً إلى جنب تعزيز الجهود الوحدوية بين دول مجلس التعاون». ودعا الشاهين الله تعالى أن «يرد كيد الخائنين في نحورهم»، وأن «يوفق دول المجلس لصون أمنها واستقرارها، ويدرأ عنها كل مكروه وسوء ومكيدة ومكر».
ووصف عضو مجلس النواب الأردني، خليل عطية، الزيارة بـأنها مرفوضة، لأنها «تحدٍ للأمة العربية بأسرها، فالجزر ليست فقط إماراتية، بل عربية أيضاً»، وقال إن الأمر «يتطلب موقفاً عربياً موحداً لرفض هذا الاحتلال الإيراني». ودعا عطية إيران إلى «احترام جيرانها، وسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة»، وطالب جامعة الدول العربية، ممثلة برئيس القمة العراق، بالدعوة إلى اجتماع طارئ لبحث الأمر، واتخاذ موقف موحد منه. وقال «على الدول العربية الوقوف في وجه هذا الاحتلال بجدية أكبر، وبوقفة عربية موحدة على هذا الاعتداء الصارخ».
ووصف النائب الأردني، الدكتور ممدوح العبادي، زيارة نجاد جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة،بـ«الاستفزازية»، وقال إنها «تبنئ بأن أولوية حسن الجوار بين طرفي الخليج العربي ليست في وارد الذهن السياسي للمسؤولين الإيرانيين». وأضاف أن إيران «تريد أن ترسل رسائل استفزازية للعالمين، العربي والإسلامي، بل وللمجتمع الدولي أيضاً».
