ذكرت جمعية الأسرى والمحررين «حسام» أن المفاوضات، التي جرت على مدى الأيام الماضية بين الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الجنوبية وإدارة مصلحة السجون لبحث مطالب الأسرى، باءت بالفشل الذريع؛ بسبب التعنت الشديد الذي أبدته إدارة السجون تجاه مطالب الأسرى، ليباشر الأسرى بتوقيع ميثاق شرف بين كافة الفصائل داخل السجون بهدف إلزام الجميع بخوض معركة الأمعاء الخاوية بشكل موحد.
وفي رسالة تلقتها جمعية «حسام» من ممثلي الأسرى داخل سجون «نفحة» و«عسقلان» و«النقب» و«إيشل» و«ريمون»، والمعروفة بالسجون الجنوبية، أكد الأسرى أنهم قرروا «وقف المفاوضات العبثية وعديمة الجدوى مع إدارات السجون، والتي تستخدم من قبلها لتضليل الرأي العام من خلال إظهار حرصها على مناقشة مطالب الأسرى وتجاوز الأزمة، إضافة إلى ممارستها أسلوب المماطلة والتسويف الهادف إلى الالتفاف على مطالبهم، وثنيهم عن خوض معركتهم لاستعادة حقوقهم».
وذكر الأسرى في رسالتهم أنهم، وفور قرارهم بوقف المفاوضات مع إدارة السجون، باشروا بتوقيع ميثاق شرف بين كافة الفصائل داخل السجون؛ بهدف إلزام الجميع بخوض معركة الأمعاء الخاوية بشكل موحد دون تردد أو تراجع.
وطالب الأسرى كافة القوى والفصائل الفلسطينية خارج السجون بتوقيع ميثاق شرف مماثل، يتضمن التزاما من قبل هذه الفصائل بتوحيد الجهود ومضاعفتها، دعما وسندا لهم في معركتهم، إلى أن تتكلل خطواتهم النضالية بالنجاح في انتزاع حقوقهم، بما يمكنهم من العيش بكرامة داخل أسوار السجون.
كما أهاب الأسرى بـ«كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات بإظهار المزيد من الدعم والمؤازرة لقضيتهم العادلة، معلنين أن ساعة الصفر ستبدأ يوم السابع عشر من إبريل الجاري، وهو ذكرى يوم الأسير الفلسطيني».
ولا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة الاعتقال الإداري والتمديد شبه التلقائي للمعتقلين الفلسطينيين، وتتجاهل قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، كما تتجاهل المخاطر الحقيقية التي تتهدد حياة المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام؛ احتجاجاً على استمرار اعتقالهم إدارياً، وتمديده للبعض دون تقديم أية أدلة من شأنها أن تبرر اعتقالهم من الناحية القانونية.
