اعتبر التحالف الكردستاني أمس الدعوة التي وجهها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى الكتل السياسية لعقد اجتماع «فرصة أخيرة» لإنقاذ العراق، فيما أكد استعداد الأخير لاستقبال جميع الفرقاء السياسيين في أربيل.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، أمس إن «المؤتمر الذي دعا إليه بارزاني هو الفرصة الأخيرة أمام الكتل السياسية للخروج من النفق المظلم الذي تمر به البلاد، وإبعاد الشعب العراقي عن الصراعات السياسية».

ورأى خليل أن «عقد المؤتمر في أربيل، وبإدارة بارزاني، سيوفر الأرضية الصحيحة والإرادة الجدية والنية الصادقة لحل المشاكل السياسية العالقة»، مؤكداً أن «الأخير مستعد لاستقبال جميع الفرقاء السياسيين في أربيل والجلوس معهم إلى طاولة مستديرة للتفاهم بشكل صريح وحل القضايا العالقة». ولفت خليل إلى أن «الأكراد متمسكون بالدستور العراقي، وليست لديهم أي مطالب تخرقه أو تعارضه». وكان بارزاني أعلن في الثامن من ابريل الجاري بذل جهود لعقد اجتماع للكتل السياسية لحل الأزمة الراهنة في البلاد، فيما هدد بالرجوع إلى الشعب واستفتائه إذا لم يعقد الاجتماع.

وجدد رئيس إقليم كردستان العراق، الذي هدد في أكثر من مناسبة بإعلان دولة كردستان المستقلة، أول من أمس هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى «نظام ديكتاتوري»، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للأكراد سيكون الخيار الوحيد في حال لم تتعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.

 

تنديد «القانون»

ولاقت تصريحات بارزاني سلسلة ردود فعل منددة من قبل ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة المالكي، الذي وصفها بـأنها «غير متزنة واستفزازية»، معتبراً أن الأكراد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، فيما دعا المكون العربي في محافظة كركوك بارزاني إلى الاعتراف بحقوق المحافظة قبل التحدث عن الدكتاتورية والاستبداد، بينما رأت «الكتلة البيضاء» أن الأكراد يهدفون إلى حصد أعلى نسبة من الثروات وتحقيق مصالحهم قبل إعلان دولتهم المستقلة. نفي

 

نفى رئيس مفوضية الانتخابات في العراق فرج الحيدري ما ذكرته النائبة حنان الفتلاوي بشأن توقيفه وعضو المفوضية كريم التميمي في مزاعم فساد. وقال إن الأمر يقع في إطار «دعاوى كيدية».

وكشفت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» حنان الفتلاوي في تصريح مكتوب وزع الكترونيا لوسائل الإعلام عن توقيف الحيدري والتميمي. وأوقف المسؤولان في قضية منح حوافز مالية إلى موظفين في دائرة العقار في البياع عام 2008، وهذه القضية أدت إلى استجواب الحيدري مرات عدة في مجلس النواب.

وقال الحيدري، في تصريح عبر الهاتف من مكان احتجازه في مركز التحقيقات بهيئة النزاهة في بغداد: «كل الموضوع عبارة عن دعوى كيدية» للنائبة الفتلاوي. وأضاف انه إلى جانب التميمي موقوفان لثلاثة أيام على ذمة التحقيق، وأكد أن منح المكافآت المالية أمر قانوني، ووفق صلاحيات مجلس المفوضين.