رأى الكاتب المصري، نقيب الصحافيين السابق مكرم محمد أحمد أن المرشح لانتخابات الرئاسة عمر سليمان يعبر عن المؤسسة العسكرية، معتبرا أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن فرص حظوظ أحد المرشحين للتربع على كرسي رئاسة «مصر الثورة»، لكنه توقع أن يخوض غمار مواجهة الإعادة مرشح جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر ضد عمر سليمان أو عبدالمنعم أبوالفتوح، مشيرا في حوار مع «البيان» إلى أن البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى «لم يقدما نموذجين ناجحين». وفي ما يلي الحوار:

كيف تقرأ المشهد السياسي الراهن؟

أعتقد أن المنافسة ستشتعل خلال الأيام المقبلة بين المرشح للرئاسة عمر سليمان ومرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، فالمعركة حامية الوطيس وستستخدم فيها كل الطرق المشروعة «وغير المشروعة» ابتداءً من «الإشاعات» مرورًا باستخدام «الشعارات الدينية» خاصة أن الإخوان تعتبر انتخابات الرئاسة «معركة فاصلة مع المؤسسة العسكرية»، في حين أن سليمان سيواجه تيارات القوى المدنية، ومن بينها المرشحان عمرو موسى وحمدين صباحي، فضلا عن قوى تيار الإسلام السياسي.

من صاحب الحظ الأوفر للتربع على كرسي الرئاسة؟

لا يزال الوقت مبكرًا على التنبؤ، فلا أحد يعرف على وجه التحديد لمن ستكون الغلبة، ولكني أتوقع أن تنحصر جولة الإعادة بين كل من عمر سليمان أو عبدالمنعم أبوالفتوح ضد مرشح جماعة الإخوان المسلمين.

هل تتوقع أن تشهد الانتخابات أي مفاجآت غير متوقعة؟

المعركة الانتخابية لن تشهد مفاجآت جديدة؛ لأن المفاجأة ستكون في عمق الصراع وخاصة أن الإسلاميين يعتبرون أن دخول ما يطلق عليهم «الفلول» للانتخابات هو «انتصار للثورة المضادة»، الأمر الذي سيشعل الصراع بين الإخوان والمجلس العسكري.

هل ترى تحسنا في أداء التيار الليبرالي مقارنة بالانتخابات البرلمانية؟

التيار الليبرالي إذا شهد بعض التوحد بين أطرافه يمكن أن تنضم إليه الأغلبية الصامتة وبعض شرائح الطبقة الوسطى التي عانت من انهيار الوضع الاقتصادي، إذا نجحت هذه القوى في توحيد جهودها في جبهة واحدة يمكن أن يكون حزب الوفد هو أحد أطرافها القوية، ولكني أرى أنه ليس هناك أي بوادر لتوحد الليبراليين مع الثوار ومؤيدي الدولة المدنية.

هل يمكن أن يقوم المجلس العسكري بدعم أحد المرشحين؟

أظن أن عمر سليمان يعبّر عن المؤسسة العسكرية، حيث ينزل إلى الانتخابات «كممثل لها» ولهذا يحظى ببعض التأييد من قبل بعض رجال الشارع باعتبار تقديرهم للجيش.

كيف تقرأ فوز مرشح الإخوان؟

نجاح ممثل الجماعة في الانتخابات الرئاسية سيؤدي إلى اتجاهها إلى الحذر الشديد في كل تعاملاتها، ولكني أرى أن نجاح مرشح الإخوان سيقضي على أي فرصة لتوحيد الصف الوطني، حيث ستظل هناك فجوات في المجتمع وعندها سيكون المجلس العسكري في «حرج بالغ».

وماذا لو فاز مرشح آخر؟

سيتوقف ذلك على حكمة الرئيس الجديد؛ لأن جماعة الإخوان تدرك ما كانت تقوله سابقًا بأن مشاكل مصر أكبر من أن تتحكم فيها مجموعة واحدة، كما أن فوز رئيس لا ينتمي إلى الجماعة «ربما يؤدي إلى بعض الرشد بين صفوفها»، خاصة أنها تتحكم في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو حجم كبير من السلطة يضعها في موضع اختبار حقيقي.

هل ترى تشابهًا بين سلوك الإخوان والحزب الوطني المنحل؟

كلاهما استخدم الأغلبية البرلمانية لإنتاج القوانين، والجماعة استفادت من توسيع الفجوة بين المجلس العسكري وشباب الثورة.

اتهام الإخوان للحكومة «بالضعف» صحيح؟

البرلمان يتهم الحكومة «بالضعف» والرأي العام يتهم البرلمان «بأنه لم يقدم شيئًا»، وأعتقد أن كلاً من الحكومة والبرلمان «لم يقدما نموذجين ناجحين».