احتشد مئات آلاف المصريين في ميدان التحرير وسط العاصمة، القاهرة، والميادين الرئيسية في معظم المحافظات، في تظاهرة أطلقوا عليها «حماية الثورة»، وطبعت بتواجد الإسلاميين؛ احتجاجاً على ترشح رئيس جهاز الاستخبارات السابق عمر سليمان للرئاسة، كما ردد المتظاهرون هتافات ضد المجلس العسكري (الحاكم)، فيما قاطعت العديد من القوى الليبرالية التظاهرة، معلنين حشدهم لاحتجاج في 20 الجاري ضد ترشح «الفلول».
وعلى وقع تصعيد بين تيار الإسلام السياسي ورموز النظام السابق، خرج مئات آلاف المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة، وردَّدوا هتافات: «يا سليمان يا سليمان.. انت فاكرها زي زمان»، كما رددوا هتافات ضد المجلس العسكري، في مليونية أطلقوا عليها «حماية الثورة».
وهدد خطيب الجمعة، صفوت حجازي، كل من يسعى لتزوير إرادة المصريين بوجود ما سماه «شهيد فوق كل صندوق فى انتخابات الرئاسة المقبلة»، معتبراً أن التظاهرة «ليست خاصة بجماعة الإخوان المسلمين أو السلفيين ولكنها تمثل الشعب بأسره». ورأى حجازي أن المجلس العسكري «لا يقف على مسافة واحدة من المرشحين»، مبدياً اعتراضه على ترشيح كل من وصفهم بـ«الفلول» للانتخابات الرئاسية. وتساءل حجازي: «إذا تم ترشيح جميع رموز النظام السابق، فلماذا لا يخرج الرئيس السابق حسني مبارك من محبسه ويترشح ويقول أنا مفجر ثورة 25؟».
وطالب المتظاهرون، الذين غلبت عليهم الصبغة الإسلامية، بمعاقبة سليمان بتهمة «قتل متظاهري الثورة» استناداً إلى موقعه مديراً لجهاز الاستخبارات العامة ونائباً للرئيس السابق خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير و11 فبراير 2011.
اللجان الشعبية
وانتشرت اللجان الشعبية على مداخل الميدان وفي أنحاء متفرقة منه تحسباً لتسلل عناصر قد تفتعل مشاكل أو تثير فوضى، مثل «البلطجية».
ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة تحمل صوراً لضحايا سقطوا يوم «جمعة الغضب» 28 يناير 2010، وفي أحداث مجلس الوزراء وكتب عليها «كلنا ضد الفلول».
تظاهرات المحافظات
وفي سياق متصل، تظاهر عشرات الآلاف من أنصار الإسلام السياسي في محيط مساجد القائد إبراهيم في محافظة الإسكندرية، وعدد من المساجد والميادين الرئيسية في عدة محافظات أبرزها ميدان الشون في مدينة المحلة الكبرى وفي مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية شمال غرب القاهرة، رفضاً لترّح سليمان للرئاسة.
وكان مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان الذي يسيطر عليه تيار الإسلام السياسي، وافق الليلة قبل الماضية، على مشروع قانون يقضي بحرمان كل من تولى منصباً قيادياً الأعوام العشرة السابقة على خروج مبارك من السلطة، من الترشّح لانتخابات الرئاسة المرتقب إجراؤها في 23 مايو المقبل.
مليونية 20 فبراير
في موازاة ذلك، قاطعت بعض القوى السياسية التظاهرة معتبرين أنها تمثل الإسلاميين فحسب، ومعلنين أنهم شرعوا في الحشد لمليونية 20 أبريل المقبل.
وأعلن عضو ائتلاف شباب الثورة، خالد عبد الحميد، أن عدداً كبيراً من القوى السياسية الشبابية أعلنت نزولها يوم 20 أبريل الجاري، وكانت تعتقد أنه سيتم التنسيق مع الإخوان، لكنهم قرروا النزول أمس وحدهم. واستدرك عبد الحميد القول ان موقف القوي السياسية الشبابية ثابت بأنهم ضد ترشيح «الفلول».
