كسرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون القيد التشريعي من الكونغرس المفروض على المساعدات للفلسطينيين، وأصدرت قراراً تنفيذياً يتخطى اللجنة النيابية الجمهورية، ويحول رزمة مساعدات قيمتها 147 مليون دولار الى السلطة الفلسطينية ومنظمات غير حكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت الخارجية الأميركية، على لسان مسؤول فيها، أن الوزارة وجهت رسالة رسمية الى أعضاء الكونغرس تبلغهم بـ«قرار كلينتون المضي قدماً بتحويل المساعدات الاقتصادية للعام 2011 للشعب الفلسطيني»، وقيمتها 147 مليون دولار كانت مجمدة في الكونغرس بقرار من رئيسة لجنة العلاقات الخارجية النائبة الجمهورية ايليانا روس ليتينن.
ويعني ذلك ان كلينتون استخدمت تفويضها التنفيذي لكسر قرار الكونغرس، واختارت المواجهة مع اللجنة وزعيمتها القريبة من اسرائيل واللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة.
وبررت وزيرة الخارجية الاميركية القرار بأن المساعدة «تمثل دعماً محورياً للشعب الفلسطيني والقيادات التي تسعى الى محاربة التطرف داخل مجتمعها وبناء مستقبل أكثر استقراراً».
واعتبرت الرسالة أنه «من دون التمويل قد يتم اغلاق برامج..
وتحجيم التقدم الذي تم إحرازه في السنوات الأخيرة في بناء المؤسسات الفلسطينية وتحسين الاستقرار والأمن والفرص الاقتصادية، والتي تساعد الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».
اعتراض جمهوري
وكانت ليتينن اعترضت على تحويل الرزمة المالية بالكامل، و عبّرت عن مخاوف من وصولها الى منظمات غير حكومية قريبة من حركة «حماس» في قطاع غزة. ووضعت ليتينن شروطاً معينة لتحويل 88.6 مليون دولار الى الفلسطينيين، وهو ما لم تقبل به الخارجية الأميركية.
ونقل موقع «ناشونال جورنال» امتعاض ليتينن من الخطوة وتحدي كلينتون لسلطاتها، وقالت للموقع: ان «الولايات المتحدة أعطت ما قيمته ثلاثة بلايين دولار للفلسطينيين في الاعوام الخمسة الماضية، وماذا جنينا منها؟».
وأضافت: «قررت الادارة ارسال المزيد. أين هي المحاسبة لصرف أموال دافع الضريبة الأميركي؟».
عباس واليابان
في هذه الأثناء، استقبل ولي عهد اليابان الأمير نارو هيتو، أمس، في القصر الامبراطوري بالعاصمة اليابانية طوكيو، الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبحث الجانبان التطورات التي تشهدها عملية السلام في الشرق الاوسط، وتطورات القضية الفلسطينية، والعلاقات الثنائية. التي يطغى عليها قلق المساعدات اليابانية المالية.
