طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية أمس من قضاتها إحالة ليبيا إلى مجلس الأمن الدولي لإخفاقها في تسليم سيف الإسلام القذافي ابن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وطلب اوكامبو في بيان امس من قضاة المحكمة رفض الاستئناف الذي قدمته ليبيا الثلاثاء الماضي وطلبت فيه مزيدا من الوقت لنقل سيف الإسلام إلى المحكمة في هولندا. وأردف: «تقديم السلطات الليبية طلب مهلة للاستئناف لا يعفيها من قرار الهيئة القضائية»، مضيفاً أن « قرارات المحكمة الجنائية الدولية ملزمة إلى حين نقضها أو تعليقها.»

عجز حكومي

في الوقت ذاته، لا تزال طرابلس غير قادرة على انتزاع سيف الإسلام من أيادي المقاتلين الذين ألقوا القبض عليه العام الماضي، بينما ترغب المحكمة الجنائية الدولية في أن تتسلمه من ليبيا.

وقال المحامي أحمد الجيهاني، الذي كلفته السلطات الليبية بالإشراف على القضية، إن «هذا يمثل عقبة تحاول الحكومة التغلب عليها في إطار سعيها لإظهار أن ليبيا قادرة على محاكمة سيف الإسلام بموجب المعايير الدولية».

وأضاف الجيهاني الذي يمثل حلقة الوصل بين الحكومة الليبية والمحكمة الجنائية الدولية أن «مقاتلي مدينة الزنتان الذين ألقوا القبض على سيف الإسلام والذين يحتجزونه في سجن سري يريدون محاكمته في المدينة»، مضيفاً أن «بعض أهالي الزنتان يريدون محاكمة سيف الإسلام في مدينتهم ، إذ يقول بعضهم إنه إذا تم تسليمه إلى طرابلس، فإنه قد يهرب أو تتم مساعدته على الهرب».

وتابع الجيهاني أن «الحكومة الليبية تحاول الوصول إلى حل وسط مع المقاتلين، بتذكيرهم بأنهم لا يخدمون ليبيا بعدم تسليمهم سيف الإسلام»، مردفاً أنه « يحاول إقناع أهالي الزنتان في هذه المرحلة، بأنهم لم يقاتلوا ويقدموا كل هذه التضحيات من أجل الزنتان وإنما من أجل ليبيا». وتفضل الحكومة الليبية نقل سيف الإسلام إلى العاصمة طرابلس ومحاكمته هناك لا نقله إلى المحكمة الجنائية الدولية.