دان مسؤولون في الاتحاد الاوروبي في القدس ورام الله امس حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بعد إعدام ثلاثة مدانين السبت الماضي، وطالبوا الحركة بوقف تنفيذ احكام الإعدام في القطاع.
وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس اعدمت السبت 3 سجناء شنقاً، احدهم بتهمة «العمالة» لإسرائيل، بينما أعدم الآخران لتواطئهما في جريمة قتل. وهي اول احكام بالاعدام تنفذ في القطاع في العام الحالي.
وقال الاتحاد الاوروبي في بيان انه «يتوجب على سلطات الأمر الواقع في غزة ان تمتنع عن القيام بأي عمليات اعدام للسجناء، وأن تتقيد بالوقف القائم لعمليات الاعدام الذي طبقته السلطة الفلسطينية إلى حين إلغاء عقوبة الاعدام، بما يتماشى مع التوجه العالمي»، مضيفاً القول إن الاتحاد «يعتبر ان إلغاء عقوبة الاعدام يسهم في تعزيز الكرامة الانسانية والتطور التقدمي لحقوق الانسان، ويعتبر عقوبة الاعدام قاسية وغير انسانية، حيث تفشل في توفير رادع للسلوك الاجرامي، وتمثل تجاهلا غير مقبول للكرامة والسلامة الانسانية».
من جهته، دان مجلس اوروبا في بيان اعدام المحكومين الثلاثة. وقال رئيس المجلس جان كلود مينون: «بهذا العمل الوحشي، اختارت السلطات في غزة الابتعاد عن القيم التي يمثلها مجلس اوروبا»، على حد وصفه.
واضاف ان «اللجوء الى عقوبة الاعدام في اي مكان غير مبرر، فمثل هذا العقاب لا رجعة فيه، وقاس، وغير انساني، وغير مقبول اطلاقا في اي مجتمع متحضر». إلى ذلك، أعرب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت أمس عن قلق حكومة بلاده العميق ازاء عمليات الإعدام الأخيرة في قطاع غزة.واضاف أن الحكومة البريطانية «تعارض عقوبة الإعدام في جميع الظروف باعتبارها مسألة مبدأ، وتعتبر أن استخدامه يقوّض الكرامة.. وأن أي اساءة لتطبيق أحكام العدالة تؤدي إلى فرض هذه العقوبة غير قابلة للإصلاح».