نفت الحكومة المصرية وجود أي تعثر في إعداد الخطة والموازنة للعام المالي ٢١٠٢-٣١٠٢، مؤكدة أنها بصدد إعدادها للعرض على مجلس الوزراء قريباً لإحالتها إلى البرلمان للدراسة والإصدار. وفيما طلب صندوق النقد الدولي من الطبقة السياسية في مصر الاتفاق على ميزانية ٢١٠٢- ٣١٠٢، ووضوح البرنامج الاقتصادي قبل التمكن من منح قرض للبلاد، أشارت الحكومة إلى أنها تخطط لمضاعفة الدخل القومي في غضون العشرة أعوام المقبلة.
وقالت وزيرة التخطيط فايزة أبوالنجا في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الوزاري الذي عقده رئيس الوزراء كمال الجنزوري لاستعراض الإطار العام للخطط التنموية في الأعوام العشرة المقبلة، إن الحكومة تضع تصوراً شاملاً لمقترحات التنمية وعلاج المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد لوضعه أمام الحكومة المقبلة. وأضافت أبو النجا أن التقارير تؤكد وجود مؤشرات لتعافي الاقتصاد للتحرك للأمام، وهذه المؤشرات سيتم كشفها في تقرير الربع الثالث من العام المالي الجاري، رغم عمل الحكومة في ظل ظروف وصفتها بأنها «شديدة الصعوبة».
ومن جانبه، أشار صندوق النقد الدولي عقب مهمة استمرت أسبوعين في القاهرة، إلى أن مهمته ستبقى على اتصال وثيق مع السلطات في الأسابيع المقبلة، طالما أنها ستبدأ بتنفيذ التفاصيل الباقية من برنامجها الاقتصادي، بما في ذلك ميزانية ٢١٠٢-٣١٠٢، وأنها ستحشد الدعم السياسي المطلوب لهذا البرنامج. وأضاف: «سيتم تقديم اتفاق مالي لدعم البرنامج الاقتصادي لمصر إلى مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، حال ما يتم الانتهاء من هذا العمل، وسيتم تأكيد موارد مالية خارجية من جهات مانحة متبادلة، ومؤسسات دولية أخرى».
ويفاوض صندوق النقد السلطات المصرية منذ مطلع العام على قرض يسعى الصندوق إلى أن يحظى بإجماع الطبقة السياسية، إلا أن الإخوان المسلمين، أبرز القوى في مجلس الشعب، تعارض فكرة أن يخدم قرض كهذا الحكومة الانتقالية التي عينها المجلس العسكري الحاكم.