ذكرت مصادر عراقية من داخل مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن الأخير يفكر في الخروج من حزب الدعوة الإسلامية، الذي يتزعّمه، لصالح إنشاء تيار سياسي جديد مرتبط به حصرا. وقالت المصادر إن المالكي يعتقد بأن حزب الدعوة أصبح حزبا مستهلكا وغير مواكب لجميع تطلعاته، خاصة مع وجود قيادات غير منسجمة مع أفكاره ومشاريعه، من الذين يسعون دوما إلى منافسته على منصبه في رئاسة الحزب أو الحكومة، كما فعل هو مع رئيسه السابق إبراهيم الجعفري.
وأكدت هذه الأوساط أن «المالكي يبدو هذه الأيام كثير الشكوى من تعامل بعض قيادات حزب الدعوة والأحزاب الأخرى معه، ويعتقد انه رجل عبر الحدود الحزبية والطائفية، ويجب أن يبني تيارا كبيرا بزعامته، من دون وجود مصدّات أمامه، كحزب الدعوة ودولة القانون أو التحالف الوطني».
وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء العراقي أفصح عن نواياه لبعض المقربين منه، وعبر عن استيائه مما يحاك ضده في الحزب، كاشفا عن وجود ثلاث فئات رئيسية في حزب الدعوة، فمجموعة من القيادات انشغلت تماما بتحقيق مصالحها الشخصية بالاستفادة من سمعة الحزب ومكانته في الحكومة، ساعين إلى جمع أكبر قدر من الثروات، وفئة تنافسه في المنصبين الحزبي والحكومي، وفئة وقفت معه وأخلصت لمشروعه. وقالت المصادر إن «المالكي يسعى إلى إقناع الفئة الثالثة بضرورة الخروج من الحزب وإنشاء تيار سياسي جديد وكبير ينسجم مع توجهاته حصرا.