اشتدت وتيرة الصراع بين شطري السودان امس مع الاعلان عن وقوع حقل هجليج السوداني في قبضة دولة الجنوب، تزامنا مع دفع جوبا أن «تقدم قواتها في الحقل أتى رداً على الهجمات البرية والجوية للقوات السودانية»، فيما توعدت الخرطوم بـ«الرد على الهجوم بكل ما أوتيت من قوة»، وسط اشتداد حدة المعارك بين الطرفين على الحدود.

وأكد الناطق العسكري باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أمس وقوع حقل هجليج النفطي، أكبر الحقول النفطية السودانية، تحت سيطرة جيش دولة الجنوب. وقال سعد ان قوات بلاده «مُنيت بهزيمة قرب منطقة هجليج ما اضطرها إلى التراجع شمالاً».

وأضاف إن «الجنود الجنوبيين دخلوا منطقة هجليج، وسيطروا على حقل النفط وطردوا القوات السودانية من المنطقة»، مضيفاً إن «جيش جنوب السودان هاجم القوات الحكومية في المنطقة التي لا تقع في دولة الجنوب».

 

توعد بالرد

وتوعدت الخرطوم بالرد «بكل الطرق والوسائل المشروعة» على الهجمات التي قامت بها قوات جنوب السودان على ثلاث جبهات في ولاية جنوب كردفان.

وأعلنت الحكومة السودانية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية انها «ستتصدى بكافة الطرق والوسائل المشروعة لعدوان دولة جنوب السودان على منطقة هجليج»، محذرة في الوقت ذاته جوبا من أن «إصرارها على العدوان واعتماد أسلوب الحرب، لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب».

وقالت مراسلة وكالة «فرانس برس»، التي كانت ترافق قوات جنوب السودان في قرية تاشفين، إنها «سمعت دوي التراشق المدفعي الثقيل الذي استمر قرابة الساعة، فيما حلقت طائرة سودانية مقاتلة فوق منطقة تاشفين، وألقت الطائرة قنبلة على بعد أقل من كيلومتر من الموقع الذي كانت فيه».

 

تقدم جنوبي

من جانبها، أكدت دولة جنوب السودان أن قواتها تقدمت إلى حقل النفط «بدافع الرد على الهجمات الجوية والبرية التي شنتها القوات السودانية». وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير إن «قوات الجيش ردت على هجمات شنتها القوات السودانية».