اقتحم مسلحون مقر الحكومة الليبية المؤقتة في العاصمة طرابلس وفتحوا النار من أسلحتهم الرشاشة دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات، في حين قالت مصادر إن الحادث يأتي للاحتجاج على قرار وقف صرف المعونات المالية للثوار.
ونددت الحكومة بالاعتداء على مقرها من قِبَل «مجموعات مسلحة قامت بإطلاق أعيرة نارية داخله»، واعتبرته «اعتداء على سيادة الدولة وهيبتها وخرقاً للقوانين»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية.
وقالت الحكومة في بيان نشرته الوكالة إنه «ستكون مضطرة إلى استخدام القوة لفرض القانون وحماية مؤسسات الدولة، بعدما تعرض مقر مجلس الوزراء إلى اعتداء.. احتجاجاً على قرار المجلس الوطني الانتقالي بإيقاف المِنَح المالية المخصصة للثوار». وأشار إلى أن «قرار إيقاف المنح المؤقت يُعَد مبرراً، لأنه يهدف إلى علاج ظاهرة التزوير في القوائم المقدمة لنيل المنح، وإيقاف استنزاف ثروات الشعب، وحفاظاً على المال العام». وهدد البيان باستخدام «القوة لفرض القانون وحماية مؤسسات الدولة،» داعياً الثوار إلى «تحمُّل المسؤولية في رفْض استخدام العنف والتبرؤ ممن يقوم بأعمال التخريب باسم الثوار، وإلى الاضطلاع بدورهم وبمسؤولياتهم لحماية الثورة».
في هذه الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي، في بيان عبْر قناة ليبيا الفضائية، إن هناك رجالاً من الثوار لم يستلموا قرشاً واحداً حتى الآن، مضيفاً «أن هناك تجاوزت كثيرة حصلت، ما كنا نعتقد أنها ستحصل، ولا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال».
وأشار الحريزي إلى أن عملية صرف التعويضات شابها «تزوير كثير»، كما أن «هناك خروقات وصلت إلى ملايين الدنانير تُصرف لغير مستحقيها.. تصرف للذين يدّعون بأنهم ثوار، وهم ليسوا بالثوار، ربما منهم من كان يحارب ويقف في صف ضد هذه الثورة».
محاكمة بليبيا
أكد كاتب المحكمة الجنائية الدولية أن نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، سيف الإسلام، المطلوب لدى المحكمة لجرائم ضد الإنسانية، أعرب عن أمله في محاكمته في ليبيا.
وقال كاتب المحكمة إن نجل القذافي يأمل في أن تجري محاكمته في بلاده، سواء أعدموه أم لا، وذلك بالاستناد إلى مقابلة جرت في 3 مارس الماضي معه في الزنتان على بعد ( 180 كيلومتراً) جنوب طرابلس مكان احتجازه.
وأضاف المصدر أن ممثلاً عن الكاتب وممثلاً عن مكتب الدفاع في المحكمة الجنائية الدولية المكلف بشكل خاص ضمان حقوق الدفاع وممثلاً عن النيابة العامة الليبية شاركوا في اللقاء.
ويتوقع أن ينقل الثوار الليبيون سيف الإسلام إلى طرابلس في الأيام المقبلة، على ما أكد ممثل ليبيا لدى المحكمة الجنائية، ويفترض نقله إلى سجن تاجوراء على بعد 22 كلم جنوب طرابلس بعد أن ينتهي بناؤه في غضون شهرين.
وأوقف سيف الإسلام البالغ 39 عاماً في 19 نوفمبر في جنوب ليبيا، وسبق أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية اعتباراً من 15 فبراير 2011، في أثناء قمع نظام والده الثورة الشعبية التي تحولت إلى حرب أهلية.
جولة مخابراتية
غادر رئيس المخابرات العامة الليبي سالم الحاسي مصر عقب زيارة استغرقت أياماً.
وأجرى الحاسي خلال زيارته إلى مصر، وهي الأولى منذ تعيينه في منصبه قبل شهرين، مباحثات مع المسئولين المصريين حول آخر تطورات الوضع في المنطقة، وتبادل الخبرات والمعلومات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية في إعادة تأهيل وتشكيل جهاز المخابرات الليبي.