شددت انقرة نبرتها حيال نظام الرئيس السوري بشار الاسد بعد تصعيد مفاجئ للتوتر على الحدود التركية السورية، ولمحت الى امكانية انشاء منطقة عازلة لاحتواء اللاجئين على الاراضي السورية. ورأت الصحف في تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من الصين توجها لدى الحكومة الاسلامية المحافظة، التي قطعت العلاقات مع حليفها السوري السابق، الى التدخل على اراضي جارتها عبر انشاء منطقة عازلة على الاراضي السورية من اجل احتواء دفق هائل من اللاجئين الساعين الى دخول الاراضي التركية.
وقال اردوغان حينها الى دمشق: «لا تدفعونا الى حدود قدرتنا. لا نريد ان نفكر بالدخول الى هناك. لكن ان كانت من جهة قادرة على اجبارنا على قرار كهذا فهي النظام السوري». واكد اردوغان ان مساعدة اللاجئين كلفت حتى الان 150 مليون دولار.
ورد وزير الخارجية السوري وليد المعلم باتهام تركيا بنسف خطة انان عبر مساعدة المعارضين الذين تاويهم على اراضيها وتساعدهم على تهريب الاسلحة الى سوريا. واقر دبلوماسيون اتراك اتصلت بهم وكالة «فرانس برس» للتعليق على هذه التصريحات بان «جميع الخيارات مطروحة»، ما يلمح الى ان انقرة ستبحث عدة سيناريوهات في حال عدم احترام دمشق المهلة لوقف القتال بالكامل في 12 ابريل عملا بخطة المبعوث الدولي- العربي كوفي انان.
وتأوي تركيا حاليا حوالي 25 الف لاجئ فروا من النزاع في سوريا وتعرب بانتظام عن قلقها من وصول نازحين اضافيين. وشهدت الاوضاع على الحدود السورية التركية الاثنين الماضي تصعيدا مفاجئا حيث ادى اطلاق نار وافد من سوريا الى اصابة اربعة سوريين وتركيين اثنين في كيليس التركية التي تضم مخيما للاجئين السوريين.
واشارت الصحف التركية الى ان اردوغان قد يزور روسيا كذلك بعد لقاءاته في بكين وهما حليفتان مقربتان لدمشق. واوضح لمحاوريه الصينيين ان تركيا تخشى الاسوأ في ملف اللاجئين وعلى الاخص تكرار كابوس حرب الخليج العام 1991 عندما تجمع حوالي 500 الف كردي عراقي على الحدود المشتركة.
وفيما بدأت الامال تتراجع حيال خطة انان، توقعت المعارضة النيابية التركية «الفوضى» ان قررت انقرة خوض الازمة السورية وحدها عبر انشاء منطقة عازلة. فانشاء منطقة مماثلة يتطلب وجود الجنود الاتراك في سوريا، الامر الذي يثير قلق الصحافة التركية. وقال الكاتب محمد علي بيراند في صحيفة «حرييت ديلي نيوز» ان «الاسم الرسمي لهذا النوع من الامور هو اجتياح سوريا. وفي حال اجتياز مرحلة اضافية، سينتهي الامر بالقول ان سوريا وتركيا في حالة حرب».
