أكدت المحكمة الدستورية في مالي أمس رسمياً، شغور السلطة وأعلنت أن تنصيب رئيس الجمعية الوطنية رئيساً للدولة بالوكالة سيتم غداً، في حين يخضع شمال البلاد إلى حكم المتمردين الطوارق والإسلاميين المسلحين.

وأعلنت المحكمة العليا في جلسة عامة شغور السلطة، بعد أن قدم الرئيس حمادو توماني توري نهاية الأسبوع الماضي الذي أطاح به انقلاب استقالته رسمياً.

صرح قائد المجلس العسكري في مالي أمادو سانوجو، أمس، بأنه لا يريد دخول قوات أجنبية للقتال من أجل استعادة أزواد الواقعة في شمالي البلاد، التي سيطر عليها المتمردون وأعلنوا استقلالها. وقال في بيان تلفزيوني : إن الجيش المالي لديه ما يكفي من الجنود، ولكنه يحتاج لموارد مثل الأسلحة لاستعادة الأرض.

وسيطرت جماعات متمردة، منها الحركة الوطنية لتحرير أزواد، على بلدات كيدال وجاو وتيمبوكتو مطلع هذا الشهر.

وجاءت تصريحات سانوجو مماثلة للتي أطلقها «منتدى مالي أخرى»، الذي عُقد في باماكو، وضم مجموعة من الكُتاب والأكاديميين والعاملين فى المجال الاجتماعي، حيث دعا مالي إلى حل مشكلاتها الخاصة من دون تدخل قوات أجنبية.

ونظم المئات في وقت سابق أمس مسيرة فى أنحاء باماكو، ودعوا إلى تحرير أزواد.

من جانبها، رفضت منظمة التعاون الإسلامي إعلان ما يُسمى «الحركة الوطنية لتحرير أزاواد» وطناً مستقلاً لها شمالي جمهورية مالي. وندد أمين عام المنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، في بيان له أمس، بالعمل الانفصالي للحركة، مؤكداً التزام المنظمة بسلامة أراضي مالي وسيادتها غير القابلة للتصرف على حدودها المعترف بها دولياً.