أعلن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن موقفه المؤيد لعقد لقاء وطني واسع للقوى والفعاليات ومؤسسات المجتمع المدني لبلورة رأي شعبي وموقف وطني ضاغط على الحكومة للتراجع عن مشروع قانون الانتخابات النيابية المقدم من الحكومة إلى البرلمان.

واعتبرت أحزاب الائتلاف: الشيوعي وحشد والوحدة والبعثان التقدمي والاشتراكي والحركة القومية في بيان أصدرته أمس الدعوة للقاء الوطني ضرورة نحو توحيد الجهود الوطنية وتحويل مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي إلى حقائق تدب على الأرض بما في ذلك تعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية استناداً إلى قاعدة المشاركة الشعبية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية السياسية المقوننة.

وحذر الائتلاف من نتائج مشروع القانون على استقرار الأوضاع السياسية والوحدة الاجتماعية في البلاد كونه يعيد إنتاج نظام الصوت الواحد بصورة أو بأخرى، منوهةً إلى أن تعديل هذا المشروع يجب أن يستند إلى نظام انتخابي يؤمن أوسع تمثيل ممكن للقوى الحزبية والسياسية والاجتماعية في المملكة الأردنية.

وفيما رفض ما يسمى بكوتا الأحزاب في مشروع قانون الانتخابات النيابية لأنها تخلق سداً منيعاً بين الأحزاب وجماهيرها الشعبية طالب باحترام إرادتها وإقرار القائمة الوطنية بنسبة لا تقل عن 50 في المئة. وأكد أن اعتماد كوتا للأحزاب السياسية يعد خرقاً دستورياً إضافة إلى أنه يشكل استفزازاً للأحزاب الوطنية التي تشكل قاعدة رئيسية للإصلاح وحجر الزاوية في تطوير الحياة السياسية.

وشدد الائتلاف أن متطلبات العدالة وتوسيع المشاركة الشعبية والإصلاح السياسي تقتضي اعتماد قائمة وطنية تستوعب جميع المكونات السياسية والاجتماعية. وقال: «لقد جاء مشروع قانون الانتخاب الذي أقرته الحكومة ليعكس عدم الجدية للسير في عملية الإصلاح بسبب تجاهل الحكومة مطالب معظم القوى السياسية والاجتماعية متمثلة بقانون انتخابات ديمقراطي يعتمد القائمة النسبية الوطنية في إطار النظام المختلط، وذلك كمحطة انتقالية نحو اعتماد نظام التمثيل النسبي الشامل على مستوى الوطن إيماناً من هذه القوى بأن نظام التمثيل النسبي يشكل الرافعة الرئيسية لإحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والحزبية في البلاد ويؤدي إلى توسيع وعدالة التمثيل في البرلمان المقبل».

وانتقد الائتلاف تضمن مشروع القانون المقدم مواد مقيّدة لعدد من القوى السياسة الناشطة في المملكة الهاشمية، معتبراً في هذه القيود محاولات لاستبعاد غير مبرر لقوى سياسية فاعلة ونشطة في الحياة العامة والسياسية في الوقت الذي يجب أن يحرص فيه القانون على استيعاب جميع القوى الناهضة وتلبية المطلب التاريخي للقوى السياسية والحزبية بتوسيع حجم المشاركة الشعبية في البرلمان المقبل.

 

ترسيخ للتمييز

ويرى الائتلاف أن مشروع القانون رسخ التمييز بين الرجل والمرأة بتكريس كوتا خاصة للمرأة وزيادة عدد مقاعدها فيما رسخ التمييز بتكريس الكوتات المغلقة وترك الباب مفتوحاً لزيادة عدد أعضاء مجلس النواب تحت مسمى المقاعد التعويضية للأولوية التي لا يفوز مرشح منها. وأكد أن هذه تشكل مخالفة واضحة لروح الدستور لأن إحدى مهمات القانون هي تكريس النص الدستوري الوارد في المادة 6 من الدستور 1_ (الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين).

وأضاف الائتلاف في بيانه إن «اعتماد مشروع القانون مبدأ المقايضة والتعويض لبعض المناطق يتناقض مع روح العصر ومبدأ الدستور في تجسيد اللحمة الوطنية لنسيج المجتمع الموحد».