أثارت دعوة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، إلى عقد اجتماع لقيادات الكتل السياسية في أربيل، بعد فشل محاولات عقد الاجتماع الوطني في بغداد، ردود أفعال متفاوتة، لكنها في الغالب مؤيدة لعقد «أربيل2»، كون محور الخلافات الحالية هو التنصل عن اتفاقات أربيل1 التي تشكلت بموجبها الحكومة، وأصبحت ترى، بعد ذلك، أن المهمة انتقلت من أربيل إلى بغداد، فيما أكد التحالف الكردستاني أن «زيارة بارزاني للولايات المتحدة ستعقبها تغييرات كبيرة».

وفي موقف سياسي يحمل الكثير في طيّاته، طالبت كتلة المواطن النيابية، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، والمنضوية في التحالف الوطني بإيجاد بديل عن رئيس الوزراء نوري المالكي قبل فوات الأوان.

وقال النائب محمد اللكاش إن إيجاد بديل للمالكي في الوقت الحالي أمر ضروري، خاصة أن بعض الكتل السياسية ترغب في تغيير المالكي، مبيناً أن تغييره قد يحل بعض المشكلات. وشدد على ضرورة أن يعي التحالف الوطني مدى أهمية استبدال المالكي في الوقت الحالي. وطالب التحالف الوطني بالتعامل مع المالكي مثلما كان يتعامل مع رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري.

 

ترحيب بمقترح بارزاني

في السياق، أعربت القائمة العراقية عن ترحيبها بدعوة بارزاني لعقد اجتماع قادة الكتل السياسية لبحث الأزمة السياسية في العراق.

وقال مستشار القائمة هاني عاشور، في بيان صدر أمس، إن بارزاني هو صاحب اتفاقية أربيل التي تم بموجبها تشكيل الحكومة الحالية، ومن حقه الدعوة لحل الأزمة الحالية، لأن محور الأزمة هو عدم تنفيذ اتفاقيات أربيل». وأضاف أن الأزمة السياسية «التي يمر بها العراق حالياً وسط أزمات تعصف بالمنطقة، تجعل من الضروري أن يجتمع قادة الكتل السياسية لبحث مصير العراق، باعتماد الشراكة الوطنية في قيادة البلاد، بوصفها الحل الوحيد لمواجهة الأزمات، وعدم التفرد باتخاذ القرارات، لأن ذلك من شأنه أن يُعقِّد المشهد العراقي، ويدفع البلاد إلى المجهول».

 

تغيرات كبيرة

بالمقابل، اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل أن نواب ائتلاف دولة القانون فقدوا توازنهم بعد نجاح زيارة مسعود بارزاني لواشنطن في حل الأزمات الداخلية، وانتقاده لأداء الحكومة المركزية، كاشفاً أن الزيارة ستعقبها «تغييرات كبيرة» خلال الفترة المقبلة.

وقال خليل إن «تصريحات نواب في ائتلاف دولة القانون بأن بارزاني فقد توازنه تعكس العكس، حيث إن نوابه هم الذين فقدوا توازنهم بعد نجاح زيارة بارزاني لواشنطن في حل الأزمات الداخلية، ورفضه للفشل الحكومي وسياسية التهميش والإقصاء ضد الشركاء». وأكد أن «زيارة بارزاني ستعقبها تغييرات كبيرة خلال الفترة المقبلة»، من دون أن يبين تفاصيل تلك التغييرات، لافتاً إلى أن «الزيارة تمت خلالها مناقشة جميع القضايا».

وكان البارزاني صرح بأنه عازم على دعوة القادة العراقيين إلى اجتماع بعد عودته للعراق لوضع حلول لإخراج البلاد من أزماتها، مؤكداً أنه إذا رفض المالكي الحضور والبدء الفوري في تطبيق الدستور والاتفاقات السياسية التي أدت إلى تشكيل الحكومة، فإن الأكراد يرفضون استمرار المالكي في رئاسة الوزراء.

كما كشفت القائمة العراقية عن مساع من قِبَل التحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات جدية مع الكرد بهذا الشأن.